فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 2014

* قوله: باب ما جاء أن سبب كفر بني أدم وتركيهم دينيهم هو الغلو في الصالحين.

* مناسبة الباب لـ كتاب التوحيد.

* هل كل غلو يعتبر شركا.

* منا سبة الآية للباب.

* قوله: وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: (وقالوا لا تذرون آلهتكم) .

* قوله: قال ابن عباس هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح.

* مناسبة الحديث للباب.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد.

قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في (( كتاب التوحيد ) ): (باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين) . هذا هو الباب التاسع عشر من أبواب (( كتاب التوحيد ) )لشيخ الإسلام رحمه الله تعالى (باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين) يعني: ذكر السبب وذكر ما يترتب عليه من حكم في الترجمة.

مناسبة الباب لـ (( كتاب التوحيد ) )لما ذكر المصنف رحمه الله تعالى بعض ما يفعله عُبّاد القبور مع الأموات من الشرك لله تعالى أراد أن يبين السبب في ذلك ليُحْذَر، لما بين أن عباد القبور إنما تعلقوا بالأموات، يرد السؤال لماذا؟ حينئذٍ سببه ماذا؟ سببه الغلو في الصالحين، فذكره من أجل أن يُحْذَرَ.

عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه ... من لم يعرف الخير من الشر يقع فيه

إذًا أراد ليبين السبب في ذلك ليُحْذَر وهو الغلو مطلقًا لاسيما في الصالحين، فإنه أصل الشرك قديمًا وحديثًا لقرب الشرك بالصالحين من النفوس، فإن الشيطان يظهره في قالب المحبة والتعظيم لهم، فأراد رحمه الله تعالى بهذا الباب بيان ما يؤول إليه الغلو في الصالحين من الشرك بالله في الإلهية المنافي لكلمة التوحيد الذي دلت عليه شهادة أن لا إله إلا الله. وقوله: (الغلو) . مُطْلَقًا المراد به أن الغلو قد يكون نوعًا من الشرك، وقد لا يكون شركًا وإنما يكون وسيلةً إلى الشرك، حينئذٍ يكون النهي عنه من نهي الوسائل الموصلة إلى الشرك.

إذًا هل كل غلو يعتبر شركًا؟

الجواب: لا، وإنما منه ومنه، منه ما هو شرك بالله تعالى، ومنه ما هو دون ذلك، يعني: يكون وسيلة إلى الشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت