فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 2014

-أو يكون في بادية ما عنده، لو بذل هنا يأتي الجهل، لو بذل ما يستطيع أن يبذله لما وجد من يُعَلّمه دين الله تعالى، وأما الجاهل الذي يُسمى جاهل وهنا تأتي الرَّذِيَّة الذي لو أراد أن يَسعى فيجد من يُعلمه هذا لا يسمى جاهلًا في الشرع، هذا مُعْرض فتنظر في الآيات {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي} [طه: 124] هذا أعرض وجب عليه بَلَغَهُ القرآن، وبلغة دعوة محمد - صلى الله عليه وسلم - وجب عليه أن يتحرك، ولذلك أهل العلم مر معنا {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} دل على وجوب تعلم كيفية الصلاة، {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} دل على وجوب تعلم صفة الحج، من أين؟ من الأمر، ( «قل: لا إله إلا الله» ) قولوا: لا إله إلا الله. أمر بالإسلام، إذًا يجب عليه أن يسعى ويسأل ويتعلم ما هو الإسلام؟ ما هو الإيمان؟ ما هي النواقض؟ .. إلى آخره، فإذا بَقِيَ ولم يتحرك مع وجود أهل العلم ووقع في ناقض لا نقول: هذا جاهل. نقول: هذا أعرض. وذكر ذلك ابن القيم من يحتج بكلام ابن القيم هنا ذكر ابن القيم ذلك في غير موضع والله أعلم منها (( طريق الهجرتين ) )أن هذا لا يسمى جاهلًا في الشرع، وإنما الجاهل الذي تُعلق به الأحكام الشرعية يُعذر أو لا يُعذر؟ هو الجاهل الذي لو بذل ما في وسعه لم يجد من يعلمه، لم يجد، وأما من استطاع هذا لا يسمى جاهلًا، وإنما يكون معرضًا، ففرق بين الأمرين، ولعله يأتي بحث في هذا، والله أعلم.

وصلَّى الله وسلم على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت