فهرس الكتاب

الصفحة 1383 من 2014

* قوله: باب قول الله تعالى: (وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) .

* مناسبة الباب لكتاب التوحيد.

* تعريف التوكل في اللغة والاصطلاح.

* بيان درجات التوكل.

* بيان أقسام التوكل.

* ذكر ما يستفاد من الآية.

* قوله: وقوله: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) .

* مناسبة الآية للباب، وما يستفاد منها.

* قوله: وقوله (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) ….

* هل كل ما جاز لغة جاز اعتماده معنى؟

* قوله: وقوله (وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) .

* قوله: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (حسبنا الله ونعم الوكيل) قالها إبراهيم صلى الله عليه وسلم حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا له: (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) رواه البخاري والنسائي

* مناسبة الأثر للباب، وذكر ما يستفاد منه.

* قوله: (فيه مسائل:) .

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد.

قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:

(باب قول الله تعالى: {وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} ) هذا هو الباب الثالث والثلاثون من أبواب (( كتاب التوحيد ) (باب قول الله تعالى: {وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} ) .

مناسبة الباب لكتاب التوحيد:

أراد المصنف بهذا الباب بيان أن التوكل فريضة يجب إخلاصه لله تعالى، لأنه من أفضل العبادات وأعلى مقامات التوحيد، وهو كالأبواب السابقة، وكما سيأتي في بيان ما يتعلق ببعض أعمال القلوب التي هي فرضٌ على كل أحد، والمراد أنها فرض على كل أحد بمعنى أنه ليس ثَمَّ مسلمٌ إلا ويجب عليه التوكل، كما هو الشأن في الصلاة ونحوها، فهي من فروض الأعيان التي يتعين على كل مسلمٍ أن يعتقد مدلول هذه الألفاظ.

قد سبق ما يتعلق بالمحبة وهي عمل قلبي في الأصل، وكذلك الخوف ثُمَّ ثلَّث بهذا الباب وهو ما يتعلق بالتوكل وهو عملٌ قلبي كما سيأتي في كلام الإمام أحمد رحمه الله تعالى.

إذًا أراد أن يبين بهذا الباب أن التوكل عبادةٌ قلبية وهي فريضةٌ من الله تعالى على كل مسلم مكلفٍ، حينئذٍ إذا كان فريضةً بمعنى أنه عبادة والعبادة يجب إخلاصها لله تعالى فصرفها لغير الله تعالى يكون شركًا، إما شرك أكبر وإما شركًا أصغر كما سيأتي بيانه، وهو من أفضل العبادات وأعلى مقامات التوحيد.

التوكل في اللغة: هو الاعتماد والتفويض. قال أبو السعادات: توكل بالأمر إذا ضمن القيام به، ووَكَّلْتُ أمري إلى فلانٍ أي ألجأتُه واعتمدتُ عليه فيه، ففيه معنى الاعتماد. إذًا التوكل هو الاعتماد والتفويض، يقال وكلت أمري إلى فلان أي ألجأته إليه واعتمدت عليه فيه، ويقال وَكَّلَ فلان فلانًا إذا استكفاه أمره ثقة بكفايته أو عجز عن القيام بأمر نفسه، هذه المعاني كلها تدور على معنى واحدٍ ألا وهو الاعتماد والتفويض، وَكَّلْتُ فلانًا إذا اعتماد وفوض أمره إليه. قال في (( المفردات ) ): التوكيل أن تعتمد على غيرك وتجعله نائبًا عنك. هذا التوكيل، والوكيل فَعِيل بمعنى الْمَفْعُول وَكِيل فَعِيل بمعنى المفعول، وفَعِيل كما هو معلوم أنه يأتي بمعنى المفعول ويأتي بمعنى الفاعل، والذي يعين هذا وذاك هو السياق. قال تعالى: {وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا} [النساء: 81] أي اكتفي به أن يتولى أمرك ويتوكل لك، وعلى هذا قوله: {حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173] ، {وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ} [الأنعام: 107] أي بِمُوَكَّلٍ عليهم محافظٍ لهم. قال رحمه الله تعالى: والتوكل يقال على وجهين:

يقال: توكلت لفلانٍ بمعنى توليت له. ومنه الوكالة الجائزة كما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت