فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 2014

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد.

هذا قدم بحثًا فيما يتعلق بإعراب الآية السابقة ( {الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} ) ، وكذلك مثلها {وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا} [الفتح: 12] ، و {يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ} [آل عمران: 154] ، قوله: {يَظُنُّونَ} ، ( {الظَّانِّينَ} ) . له مفعولان على الأصل أنه إذا كان بمعنى اليقين أو بمعنى الرجحان، فلا بد من مفعولين على القاعدة، قال أبو البقاء: غير الحق، ( {الظَّانِّينَ بِاللَّهِ} ) غير الحق. هذا مفعول الأول يعني محذوف، المفعول الأول محذوف، أي أمرًا غير الحق، وبالله هو المفعول الثاني غير الحق بالله، ( {ظَنَّ السَّوْءِ} ) على ذلك يكون مفعولًا مطلقًا، غير الحق ظن السوء في حكم المصدر فهو منصوب لأنه مصدر للتشبيه، أي يقولون غير الحق هذه في الآية أو ظنًّا مثل ظن الجاهلية، ومفعولا يظنون محذوفان أي يظنون أن إخلاف وعده سبحانه حاصل، فهو منصوب بنزع الخافض، أو نجعل الظن بمعنى التهمة، فتنصب مفعولًا واحدًا، ولا تفعل عمل ظن التي بمعنى الشك، وهذا الذي ذهب إليه ابن كثير رحمه الله تعالى، ( {الظَّانِّينَ} ) أي المتهمين، حينئذٍ تنصب مفعولًا واحدًا ولا تحتاج إلى مفعولًا ثانيًا، أو نجعل شبه الجملة ( {بِاللَّهِ} ) هو المفعول الأول ( {ظَنَّ السَّوْءِ} ) وهو المفعول الثاني، لكن هذا فيه إشكال من حيث ماذا؟ ظن السوء بالله، بالله هذا متعلق بظن السوء، جواز حذف المفعولين اختصارًا، وأما حذفهما اختصارًا أي لغير الدليل فعن سيبويه والأخفش المنع مطلقًا، واختاره الناظم يعني ابن مالك رحمه الله تعالى والأكثرين الإجابة مطلقًا، {وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ} وجه الاستشهاد حَذْفُ ما يسد مسد المفعولين أو حَذَفَ ما يسد مسد المفعولين لأن التقدير ظننتم انقلاب الرسول والمؤمنين إلى أهليهم منتفيًّا أبدًا، يعني ما يَسُدّ مسد المفعولين ولا يجعل بالله وظن السوء مفعولين، ظن السوء يكون مفعولًا مطلقًا مقيدًا، يعني مفيد للنوع، قال: والأرجح أن الحذف في الآية الكريمة اختصارًا لوجود دليل في قوله تعالى: {بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ} . يشعر بمفعولين أو ما يسد مسدهم، الأرجح هذا كلام من؟ ابن هشام أو أنت؟

ابن هشام؟

المحقق، والأرجح أن الحذف في الآية اختصارًا لوجود دليل لقوله تعالى: {بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ} . إذًا هذه أقوالٌ في الآية، وننتظر المزيد، خاصة البحث فيما يتعلق به إذا كان الظن بمعنى التهمة، حينئذٍ نحتاج إلى التوجيه بالله، وظن السوء، واضح من القول المذكور هنا.

قال المصنف شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في ... (( كتاب التوحيد ) )قال رحمه الله تعالى: (باب ما جاء في منكري القدر) . هذا هو الباب الستون (باب ما جاء في منكري القدر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت