فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 2014

إذًا (جناب) تفسيره بالجانب لا وجه له، إنما نقول: الجناب الفناء، وهذا في القاموس والناحية، وفي القاموس: الجنب والجانب والْجَنَبَةُ محركة شقّ الإنسان وغيره، إذًا بعيد عن هذا المعنى، الجنب وليس فيه جناب أصلًا، الجنب والجانب والْجَنَبَة محركة شقّ الإنسان وغيره، إذًا لم يأتِ فيه معنى جانب بمعنى الجناب، (جناب التوحيد) تفعيل من الوحدة، وهو إفراد الله تعالى بالعبادة إذ المراد هنا مراد المصنف رحمه الله تعالى بالتوحيد توحيد الألوهية هذا الأصل في كتابه من أوله إلى آخره، وإن كان ذكر شيئًا مما يتعلق بتوحيد الربوبية أو بتوحيد الأسماء والصفات، لكن الأصل في الكتاب والأصل في الأبواب المراد به توحيد الألوهية، حينئذٍ تكون أل للعهد الذكري أو الذهني، ذكري بما مر معنا فيه تفسير التوحيد وغيره، والإضافة في قوله: (حماية المصطفى) . لامية، وفي قوله: (جناب التوحيد) . كذلك لامية (وسدِّه) بالخفض عطفًا على (حماية) ، (باب ما جاء في حماية) . باب ما جاء في سدِّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، والضمير يعود إلى (المصطفى - صلى الله عليه وسلم -) ، (وسده) أصل السد مصدر سدته، وشُبِّهَ به الموانع، يعني يأتي بمعنى المانع لكن ليس أصالةً، نحو {وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا} [يس: 9] يعني مانع سَدًّا سُدًّا، والسَّدّ والسُّدّ قيل: هما واحد، وقيل: السُّد بالضم ضم السين ما كان خِلْقَةً، والسَّد ما كان صنعةً أي وما جاء في سَدِّهِ أي المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، (كلَّ طريق) ، (كلَّ) بالنصب على أنه مفعولٌ به للمصدر سَدّ، سَدَّ يَسُدُّ سَدًّا، إذًا هو مصدر وأضيف إلى الفاعل، وهو الضمير العائد إلى المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فنصب ما بعده (وسَدِّهِ كل طريق) فهو مفعول المصدر، والطريق السبيل يُذكر ويؤنث ومَرَّ معناه معنا (يوصل إلى الشرك) ، (يوصل) هو أي الطريق (يوصل) فذكَّره ما قال توصل، ويجوز توصل يوصل يجوز فيه الوجهان، (يوصل) هو أي الطريق (إلى الشرك) (أل) هنا تفيد العموم فيدخل فيه الشرك الأكبر والشرك الأصغر وإن شئت تقول: الشرك الخفيّ كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت