فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال المصنف: (ولهما عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن من البيان لسحرًا» ) . البيان البلاغة والفصاحة، هنا المراد، البيان البلاغة والفصاحة، وليس المراد البيان النطق لأن كل نطقٍ بيان، يُفصح عما في نفسه، وليس هذا المراد، أليس كذلك؟
المراد به الفصاحة والبلاغة، يعني الدرجة العليا، ( «إن» ) هذا حرف توكيد، ( «من البيان» ) . إذًا عرفنا البيان إذا كان البيان هنا أنه بمعنى الفصاحة والبلاغة، حينئذٍ (من) لبيان الجنس، إن جعلنا البيان ما يشمل النطق حينئذٍ ( «إن من البيان» ) إذًا بعضهم تكون (من) للتبعيض لكن هذا بعيد عن النص، البيان ليس المراد به النطق، كل متكلم قد أبان عما في نفسه، لا، ليس هذا المراد به، وإنما المراد إن البيان الذي هو الفصاحة والبلاغة قد يكون مؤثرًا كتأثير السحر في الجمع والتفريق ونحو ذلك، هذا الذي عناه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ( «إن من البيان» ) ، إذًا ( «من» ) هنا تبعيضية، وقال بعض الشراح: ( «من» ) هنا لبيان الجنس. وقال بعض الشراح: تبعيضية. أي إن بعض البيان سحرٌ وبعضه ليس بسحر، أو لبيان الجنس كما قال بعضهم أي إن جنس البيان كله سحرٌ، فيجمع ويُفَرِّقُ. قال: ( «إن من البيان لسحرًا» ) . اللام هذه للتوكيد، وسحرًا اسم (إِنّ) والبيان كما قلنا: البلاغة والفصاحة، ( «إن من البيان لسحرًا» ) .
قال صعصعة بن صُوحَان: صدق نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، أما قوله: ( «إن من البيان لسحرًا» ) . فالرجل يكون عليه الحق، يعني مطالبٌ بالحق، وهو أَلْحَنُ بالحجج من صاحب الحق، فيسحر القوم ببيانه، فيذهب بالحقِّ. هذا المراد هنا فيذهب بالحقٍّ، يعني أن بعض البيان يعمل عمل السحر، ومعنى السحر هنا إظهار الباطل في صورة الحق، هو باطلٌ لكن لبيانه وفصاحته وبلاغته تجعله كأنه حقًّا، وإنما شبهه بالسحر لِحِدَّةِ عمله في سامعه، وسرعة قبول القلب وهذا من التشبيه البليغ لكون ذلك يعمل عمل السحر فيجعل الحق في قالب الباطل، والباطل في قالب الحق فيستميل به قلوب الجهال حتى يقبل الباطل وينكر الحق، والمراد البيان الذي فيه تمويه على السامع وتلبيس يعني ليس كل بلاغة فصاحة، لا، لأنه قد يستخدم فيه بيان الحق، حينئذٍ يكون محمودًا ولا يكون مذمومًا، وأما إذا أراد به التلبيس وقلب الحق باطلًا والعكس حينئذٍ صار مذمومًا، إذًا البلاغة والفصاحة قد تكون محمودةً وقد تكون مذمومة، لكن أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - هنا الذم، قال هنا: شبهه بالسحر لفساده.
قال ابن عبد البر: تأولته طائفة على الذم. ( «إن من البيان لسحرًا» ) . هل أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - الذم أو أراد به المدح؟ لما ذكر السحرَ، السحرُ كله ذم، وشبه البيان بالسحر دل على ماذا؟ على أنه ذم له ليس مدحًا كما قال بعضهم، وليس هو لبيان الواقع كذلك إنما أراد به الذم.