فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 2014

قال رحمه الله تعالى: (بابٌ) قلنا: بالتنوين ولا يصح أن يضاف بابُ لا يذبح لأن (لا) هذه حرف، والحرف لا يُضاف، حينئذٍ لا يصح إلا .. هذا بابٌ، بابٌ وأول بابٍ يمر علينا هكذا، يعني بابٌ من الشرك لبس الحلقة - مرّ معنا - بابٌ إذًا بالتنوين هذا بابٌ (لا يذبح) لا نافيةٌ ويحتمل أنها ناهية، (لا يذبحُ) نافيةٌ (لا يذبح) يذبحْ بالإسكان أو (لا يَذْبَحٍ) وحينئذٍ جاء على غير المشهور يعني: المشهور أن يكون النهي لمخاطبٍ لا تقتلْ لا تبغِ .. إلى آخره، وهل يُستعمل لا الناهية مع الغائب نعم، صحيح أنه يستعمل، وإن كان قليلًا {فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ} [الإسراء: 33] {فَلاَ يُسْرِف} هو. إذًا جاءت (لا) الناهية مع الفعل المضارع الذي دخلت عليه يا المضارعة يعني افتتح أوله بحرف المضارعة وهو للغائب، وإن كان الأكثر في استعمال النهي إنما يكون للمخاطب هذا الأصل فيه، ولذلك ذهب الكوفيين إلى أن افعل مشتقٌ من لِتَفْعَلْ هذا الأصل فيه، فحينئذٍ النهي يكون لمخاطبٍ، هل يجوز أن يكون لغائبٍ؟ فيه خلاف والصحيح أنه يقع، وهو فصيح لوروده في القرآن {فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ} يسرف هو، فجاءت (لا) ناهيةً هنا، وحينئذٍ الفعل يكون مجزومًا بـ (لا) الناهية. إذًا (لا يَذْبَحْ) ، (لا يُذْبَحْ) كلاهما صحيح، ويحتمل أنها للنهي قال في الفتح وهو أظهر، أي فتحٍ: فتح الباري؟ لا، (( فتح المجيد ) )قلنا: في ابتداء الدروس إذا أطلقنا الفتح فالمراد به (( فتح المجيد ) )لأن العهد طويل لا بد من التذكير. إذًا قال في (( الفتح ) ): وهو أظهر. يعني: النهي أظهر من النفي، وإن كان أكثر الشراح على أنه للنفي، وأيهم أبلغ النفي أم النهي؟ النفي أبلغ (لا يُذْبَحُ) إذًا لا يوجد الذبح أصلًا، أما لا تَذْبَحْ لا يُذْبَحْ النهي ممكن أن يوجد حينئذٍ صار النفي أبلغ، ولذلك نقول: الأولى أن يُحمل على (لا) النافية وأكثر الشراح على هذا.

إذًا لا يُذْبَحُ أولى من لا يَذْبَحْ أو يُذْبَحْ، أي لا يجوز الذبح لله بمكانٍ لا يجوز الذبح لله جل وعلا، لله متعلق بقوله: (يُذْبَحُ) ، احترازًا من الذبح لغير الله، فإن كان الذبح لغير الله فقد دخل في الباب السابق. (باب ما جاء في الذبح لغير الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت