فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 2014

إذًا لا يُذْبَحُ لله هذا تخصيص وتقييد بأن الذبح هنا إنما كان لله عز وجل. إذًا ليس فيه شركٌ أكبر، لأنه أخلص الذبح الذي هو عبادةٌ لله عز وجل دون ما سواه، إذًا لله متعلق بقوله: (يَذْبَحْ) (يُذْبَحُ) حينئذٍ نقول: هذا فيه احتراز هنا مما لو ذبح لغير الله فقد دخل في الباب السابق وهو أنه مشرك شركًا أكبر. (لا يُذْبَحُ لله بمكان) الباء هنا للظرفية، يعني في مكانٍ، أليس كذلك؟ {وَبِاللَّيْلِ} [الصافات: 138] يعني في الليل، بالليل يصح أو لا يصح؟ نقول: نعم يصح، وإن كان ينكره البعض، مررت بك بالليل، صحيح، في الليل بمعنى واحد جاء في القرآن {وَبِاللَّيْلِ} . إذًا يعني: في الليل. إذًا بمكانٍ أي في مكانٍ، فالباء هنا بمعنى في التي للظرفية، (بمكان) وصفه، بماذا؟ ليس مطلق المكان، وإنما يذبح فيه أي: في ذلك المكان الذي ذُبِحَ فيه لله، إذًا فيه يعود إلى مكانٍ، الذي ذُبِحَ فيه لله يُذْبَحُ فيه لغير الله، يعني أُعِدَّ هذا المكان للذبح لغير الله تعالى. إذًا هذه كلها قيود تدل على أن الحكم مقيد بأن الذبح يكون خالصًا لله عز وجل، وأن النفي أو النهي هنا إنما هو مُسلّط على مكانٍ خاص وليس مطلق المكان، وهذا المكان الخاص الذي أُعِدَّ - انتبه - أُعِدَّ بمعنى أنه قد يكون ثَمَّ ذبح لغير الله فيه بالفعل أو بالقوة، يعني قد يذبح فيه لغير الله عز وجل ويكون الصنم قائمًا، هذه صورة.

الصورة الثانية: أن يُزال الوثن، أو أن يُزال الصنم ويبقي المحل على أصله، فحينئذٍ نقول: في الصورتين المنع منهما. إذًا لا يذبح لله بمكانٍ يُذبح فيه، وصف هذا الجملة يذبح فيه صفةٌ لمكان في محل جرّ (لغير الله) جار ومجرور متعلق بقوله: (يُذبح) والجملة نعت لمكانٍ. إذًا بمكانٍ أعد للذبح لغير الله تعالى، فيشمل صورتين:

-ما إذا كان الصنم أو الوثن قائمًا والذبح قائم لغير الله عز وجل.

-أو أن يكون الصنم أو الوثن قد أُزيل ولم يبق له أثر لكن بقي الذبح لغير الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت