وحاصل الأمر: نفي النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كانت تعتقده الجاهلية من اعتقاداتٍ باطلةٍ من التشاؤم بالطيور وبعض الشهور والنجوم والنوء وبعض الجن والشياطين فيتوقعون الهلاك والضرر منها كما كانوا يعتقدون سريان الأمراض من محل الإصابة إلى غيرها بأنفسها، فيَرُدّ - صلى الله عليه وسلم - كل هذه الخرفات ويغرس مكانها التوكل على الله في عقيدة التوحيد الخالص.
إذًا ( «لا غول» ) المراد به ماذا؟ [أن الجن] أنه نوع من جنس الجن والشياطين، هل لها تأثير في إضلال الناس؟
الجواب: لا.
هل لها تأثيرٌ في التلون ونحوه؟
الجواب: لا.
وإن كان سببًا ثابتًا في نفسه.
مناسبة الحديث للباب: (باب ما جاء في التطير) أنه يدل على إبطال الطيرة وأنه اعتقاد جاهلي.
وفيه أيضًا: وجوب التوكل على الله والاعتماد عليه، وأن من تحقيق التوحيد الحذر من الوسائل المفضية إلى الشرك. ومنه هذه الأمور الأربعة لأنها قد تكون سببًا، وقد يكون سببًا صحيحًا فيعتمد عليه فيقع في الشرك الأصغر.
ومنها إبطال ما يفعله بعض الناس من التشاؤم بالألوان كالأسود والأحمر أو بعض الأرقام والأسماء والأشخاص وذوي العاهات.
إذًا ( «لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر، ولا نوء، ولا غول» ) .
والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.