وهنا قال: (يكون سابًّا ولو لم يقصده بقلبه) . إذًا اشتراط القصد في الأقوال وفي الأعمال خلاف ظواهر النصوص، وما أُسند إلى القول فالأصل أنه قال، لو قصده أو لم يقصده، إخراج حالة ما إذا لم يقصد يحتاج إلى دليل، كذلك الفعل قصد أو لم يقصد، إذا لم يقصد إخراجه عن النص وعن الحكم يحتاج إلى دليل، أي لكونه جعل ذلك سبًّا بمجرد القول ولم يُفرق بين من قصد ومن لم يقصد، ويؤخذ العموم من قوله: ( «يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر» ) ولم يذكر قصدًا.
والله أعلم.
وصلى الله سلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.