فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 2014

إذًا أن يكون على الاستثناء إذا قُدِّرَ الخبر محذوفًا ولا يُرَجَّح عليه الرفع على البدل. نقول: يجوز إذا نصبنا الكلام الآن فيما إذا نطقنا بمنصوب. يعني تنسى الرفع وننطق بالنصب، إذا نصبناه لا نرجح عليه الرفع، لا ليس الحديث فيما هل تنصب أو ترفع، فرق بين المسألتين، هل تنصب أو ترفع؟ أرفع، أما إذا نصبت حينئذٍ ثم كلام آخر، فننصبه على الاستثناء، ثم هل نرجح عليه الرفع؟ نقول: لا، مدام أنك نصبت ونطقت به منصوبًا لا نرجح عليه الرفع، لماذا؟ كما هو مقدر في الاستثناء التام غير الموجب من جهة أن الترجيح هناك الحصول المشاكلة في الإتباع دون الاستثناء، يعني: حصلت المتابعة والمشاكلة في الإتباع في كل منهما مرفوع حينئذٍ رُجِّحَ الإبدال، جاء القوم إلا ما قام القوم إلا زيدُ بالرفع لحصول المشاكلة، حتى لو حصلت المشاكلة فيهما، يعني في الإتباع والاستثناء استويا، ما ضربت أحدًا إلا زيدًا. زيدًا ماذا إعرابه؟ يحتمل، يحتمل أنه منصوب على الاستثناء، ويحتمل أنه منصوبٌ على البدلية، ما ضربت أحدًا بالنصب إلا زيدًا. إذًا زيدًا هذا منصوب على الاستثناء ويحتمل أنه .. إذًا استويا فلا يرجح أحدهم على الآخر، بل إذا حصلت المشاكلة في النصب على الاستثناء وفاتت في الإتباع ترجح النصب على الاستثناء، وهذه كذلك يعني: هنا يترجح النصب في القياس. يعني في هذا المقام إذا نطقنا به منصوبًا يترجح النصب على الرفع، لماذا؟ لحصول المشاكلة لكن السماع والأكثر الرفع. قال ابن هشام: (ولا يستنكر مثل ذلك فقد يكون الشيء شاذًا في القياس وهو واجب في الاستعمال) ، وهذا مر معنا في (( شرح نظم المقصود ) )أن الشاذ قد يكون في القرآن لكن المراد به الشاذ قياسًا لا استعمالًا، وأما الشاذ استعمالًا هذا لا يحل القول به في القرآن البتة. ولذلك قيل: إنك إذا قلت: لا رجل في الدار إلا عَمْرًا، كان نصب إلا عمرًا عن استثناء أحسن من رفعه على البدل، لماذا؟ لحصول المشاكلة بين النوعين [نعم] .

ثانيهما: أن يكون الخبر محذوفًا كما سبق، و (إلا الله) صفةٌ لاسم (لا) على اللفظ أو على المحل، لأن (إله) من حيث اللفظ هو مفتوح، والفتحة فتحة بناء، وعلى قولٍ أنها فتحة إعراب. وفي المحلي هي كذلك منصوبة إذًا إلا اللهَ يحتمل أنه نعتٌ أو صفةٌ لاسم (لا) إما على اللفظ وإما على المحل، وفي عبارة بعضهم أو على الموضع بعد دخول (لا) وهما متقاربان كما سبق.

قيل: ولا يجوز البدل من اسم (لا) عام اللفظ. يعني في لا رجل في الدار إلا زيدًا، لأن البدل في نية تكرار العامل ولو قدر فسد المعنى وهذا جوابه علم مما سبق.

وقد تلخص في (لا إله إلا اللهُ) عشرة أوجه - من هذا كله -.

الرفعُ من ستة أوجه، غير أن البدل في الموضع من الموضع إما من موضع اسم (لا) قبل الدخول، وإما من (لا) مع اسمها حينئذٍ هذه تقدر سبعة، وعلى ما زدناه تصل ثمانية، وهو أن يكون من الضمير المستتر لأن ابن هشامًا [ما] ذكره، وهذا كلام ابن هشام. إذًا ستة أوجه باعتبار الرفع والمبدل منه إما (لا) مع اسمها، أو اسم (لا) قبل دخول (لا) ، أو مما زدناه الضمير المستتر في الخبر. إذًا ثمانية، والنصب من وجهين إلا أن في وجه الصفة احتمالان:

-إما من لفظ إله.

-وإما من محل إله بعد دخول (لا) .

فيتقدر ثلاثة مع السبعة فتلك عشرة كاملة، هكذا قال ابن هشام. والذي في كلام ابن عصفور من ذلك أربعة أوجه، وهو أكثر من وسع في (إلا) من الأوجه واضح هذا؟ والله أعلم.

وصلَّى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أسئلة:

س: هذا يقول: إن قيل: لا إله إلا إياه، فهي خاصة في نفسها عامة في معناها، حيث لا يُعرف (إلا) لا يعرف.

ج: [إيش هذا نحن نلتزم بسؤال، وين السؤال. ما هذا ... على كلٍّ نقول: لا إله إلا إياه لا يأتي الكلام مستقل هكذا، يعني: ما يأتي إنسان يقول لا إله إلا إياه، إنما يكون الكلام فيه سابق ولاحق، فيجوز فيه وأما إذا لم يكن الضمير له مرجع كيف يُفسَّر؟ لا بد من مفسر، لا بد من مفسر، حينئذٍ الكلام هذا إن كان استقلالًا لا يصح إن كان تبعًا فلا إشكال فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت