فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 2014

قوله رحمه الله تعالى: (ولهما) . هكذا ثبت في أول الحديث، (ولهما) وفي آخره (أخرجاه) ثبت ذلك بخط المصنف رحمه الله تعالى، وأحد اللفظين يُغني عن الآخر، لعله كتب لهما، ثم لما جاء إلى نهاية الحديث نسي أنه أسند الحديث إلى البخاري ومسلم، (ولهما) ثم قال: (أخرجاه) . هذا يُعتبر من باب التكرار، وأحد اللفظين يُغني عن الآخر، لأن المراد صاحبا الصحيحين، (ولهما) أي البخاري ومسلم، (أخرجاه) أي البخاري ومسلم، فأحد اللفظين يغني عن الآخر، وقوله: (ولهما) مرجع الضمير يعود إلى البخاري ومسلم رحمهم الله تعالى، وهو قد سبق ذكرها ضمنًا في قوله في الحديث السابق: (في الصحيح عن عائشة) (في الصحيح) قلنا المراد به في الصحيحين، حينئذٍ أراد أن يختصر فأعاد الضمير إلى الصحيحين إلى صاحبهما ليس للصحيحين، لو قال: فيهما. لعرفنا أن المراد به الصحيحان، لكن قال: (ولهما) أي للبخاري ومسلم، ولا شك أن الصحيح صحيح البخاري غير البخاري، وصحيح مسلم غير مسلم، ... (أخرجاه) أي البخاري ومسلم، (ولهما) أي البخاري ومسلم، (في الصحيح) أي في الصحيحين، إذًا أعاد الضمير إلى ما دَلَّ عليه قوله: ... (الصحيح) ضمنًا أو التزامًا، أما إلى الصحيح فهذا لا يكون الضمير عائدًا إليهما البتة. إذًا سبق ذكرهما ضمنًا، وإن شئت قل: التزامًا. لا إشكال فيه في قوله في الحديث السابق: (في الصحيح عن عائشة) . وإن كان بعضهم يجريه كمصطلح عرفي إذا قال: (أخرجاه) أو (ولهما) . ولو لم يُذْكَر سابقٌ لعُلِمَ أن المراد به من؟ البخاري ومسلم، و (في الصحيح عن عائشة) هكذا قال فيما سبق قلنا: أي في الصحيحين، والصحيحان هم البخاري ومسلم رحمه الله تعالى، (عنها) كذلك عاد الضمير هنا إلى ما ذكره سابقًا من الحديث السابق، والحديث السابق عن عائشة رضي الله تعالى عنها وكذلك هذا الحديث (عنها) أي عن عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها، أنها قالت: (لما نُزل برسول الله - صلى الله عليه وسلم -) . (لَمَّا) بمعنى حين، يعني حين نزل، فلما بمعنى حين فهي ظرف زماني، و (نُزِل) هكذا مغير الصيغة بضم النون وكسر الزاي أي نزل به ملك الموت، (نُزل) أي: نزل به ملك الموت والملائكة الكرام عليهم السلام لقبض روحه الشريفة، ورُوِيَ بالفتح أي لما نَزَلَ، حينئذٍ يعود الضمير إلى من إلى الموت، ورُوِيَ بالفتح أي نَزَلَ به الموتُ، وفي رواية نزلت أي: لما حضرت المنية والوفاة أو نزلت الملائكة، نُزِلَ نَزَلَ نَزَلَتْ، نُزِلَ المراد به نزل به ملك الموت والملائكة، نَزَلَ أي: الموت، نَزَلَتْ أي: حضرت المنية والوفاة، فيحتمل نزلتَ يعني الملائكة الكرام وفيهم ملك الموت، وكلها احتمالات وكلها صحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت