3-وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:(الصلوات الخمس،
والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفراتٌ لما بينهن إن اجتنبت الكبائر).
وفي رواية (ما لم تغش الكبائر) . [1]
4-عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم: (اجتنبوا السبع الموبقات، قيل: وما هنّ يا رسول الله؟ قال: الإشراك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرّم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات) . [2]
فهذه الأدلة فيها دلالة - بمفهوم المخالفة- على أنّ المعاصي منها ما هو كبائر ومنها ما هو صغائر. [3]
ومن هنا ذهب العلماء رحمهم الله في تصنيفهم للمعاصي إلى رأيين هما:
الرأي الأول:
ذهب إليه جمهور العلماء"رحمهم الله تعالى"فقسموا المعاصي إلى كبائر وصغائر.
يقول الإمام ابن القيم [4] ~: «وقد دلّ القرآن والسنة وإجماع
(1) صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة مكفرات لما بينهن ... ، ح (233) .
(2) صحيح البخاري، كتاب الوصايا، باب قول الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10) } ، ح (2766) ، وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، ح (89) ؛ من حديث أبي هريرة.
(3) انظر: المعاصي وأثرها على الفرد والمجتمع، حامد محمد حامد المصلح ص 35، بتصرف.
(4) هو: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي، أبوعبدالله، شمس الدين، ولد سنة 691 هـ، وتوفي سنة 751 هـ، من مصنفاته: زاد المعاد في هدي خير العباد. انظر: الأعلام، الزركلي ج 6/ص 56.