(( كلّ ذلك مما يُشعر العبد بفضل ربّه ورحمته الواسعة ومما يُقوّي حبه لربّه الذي لا يُعاجله بالعقوبة والذي يبسط له الرحمة ليتوب ويتطهّر من ذنبه ويلحق بالأبرار كلّ ذلك والعبد مُوقن أنّه لا نجاة له بمحض عمله ولا بجهد نفسه مهما بذل وإنّما النجاة فضلٌ من الله ورحمة لا ينالها العبد إلا بذلك وبذلك فقط ) ). [1]
وقال - صلى الله عليه وسلم: (سددوا وقاربوا وأبشروا فإنّه لن يدخل الجنة أحدًا عمله) قالوا ولا أنت يا رسول الله قال: (ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة، واعلموا أنّ أحبّ الأعمال إلى الله أدومها وإن قل) . [2]
2-تأييد الدين بالبراهين والمعجزات الخارقة التي ينتج عنها تصديق الرسل والأنبياء * ودخول الناس في دين الله أفواجًا، وتفصيل ذلك:
إنّ الأمم الغابرة والتي أرسل الله تعالى لهم رسلًا مبشرين ومنذرين، فمن كفر من هذه الأمم وكذّب رسله أرسل الله عليه عذابًا شديدًا من حيث لا يحتسب، ولا أدلّ على ذلك من عذاب قوم نوح بالطوفان، وعذاب قوم عاد بالريح، وعذاب قوم ثمود بالصاعقة ... إلخ.
و (( كلّ ذلك مما يُؤيد الرسل ويفتح قلوب البشر لدعوتهم وإن كانت المعاصي من هذا النوع - أعني الكفر- الذي هو أعظم الذنب الذي لا ينتفع بها أهلها لكن يكونون عبرة ًلغيرهم ينتفعون بها ويرتدعون عن مثلها، حذرًا من أن ينزل بهم ما نزل بأولئك الخاسرين، ٹ ٹ (? ? ? ? ٹ
(1) المعاصي وأثرها على الفرد والمجتمع، حامد بن محمد بن حامد المصلح ص 19.
(2) صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب القصد والدوام على العمل، ح (6099) ، وصحيح مسلم، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب لن يدخل الجنة أحد بعمله بل برحمة الله تعالى، ح (7300) ، و انظر: اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان، ح (1794) ، واللفظ لمسلم.