أَبْلِغْ كُلِيْبًا وأَبْلِغْ عنك شاعِرَها ... أنَّي الأعزّ وأنَّي زهرةُ اليمنِ [1]
فقال جرير:
ألم تكنْ في رسوم قد رسمت بها ... من كان موعظة يا زهرة اليمن [2]
قال أبو حيان:" (ذق) : أي العذب قال تعالى: {ذُقْ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} وهذا على سبيل التهكم والهزء لمن كان يتعزز ويتكرم على قومه، وعن قتادة، أنَّه لما نزل قوله تعالى: {إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الْأَثِيمِ} [3] ، قال أبو جهل: أتهددني يا محمد؟ وإنَّ لي ما بين (لابتيها) [4] "
(1) قال ابن جني في خصائصه:"وأنشدنا أبو علي لبعض اليمانية يهجو جريرا"وذكر البيت، وروايته عنده (أني الأغرّ) : 2/ 461
(2) ، البحر المحيط، أبو حيان: 8/ 40، ابن جني، الخصائص: 2/ 461، ورواية البيت في الديوان:
ألم تكنْ في رسومِ قد وُسِمتَ بها ... من حان موعظة يا حارث اليمن
(3) سورة الدخان آيتين: 43 - 44.
(4) في الأصل (لا بيتها) والصحيح ماأثبتناه، جاء في أساس البلاغة:"ومن المجاز: رأيت لابةً. جماعة من الإبل شبه سوادها باللابة الحرّة، وما بين لابتيها مثل فلان: أصله في المدينة وهي بين لابتَيْنِ ثم جرى على أفواه الناس في كلّ بلدة". مادة (ل و ب) : 2/ 182