فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 257

القارئ للقرآن ينبغي له أنْ يكون لديه من العلوم الأخرى [1] ، أو التخصصات المساعدة ما يعينه على إتقان تخصصه.

1 -علم الأصوات: وهو الذي يعتني بأعضاء النطق وآلية خروج الصوت ومخارج الحروف، وصفاتها ومعاني تلك الصفات، وصفة أدائها على الوجه الصحيح،"، والنبي صلى الله عليه وسلم لما وصفت قراءته كما جاء في الحديث عن أم سلمة [2] أنها تنعت قراءته مفسرةً حرفًا حرفًا، فالقراءة ليست فيها أكل للحروف، ولا تغيير حرف بحرف، فتصبح الضاد دال إذا رققتها، أو تصبح السين صاد إذا فخمتها، أو تصبح التاء طاء إذا فخمتها، أو الطاء تاء إذا رققتها، فإذا صار الإنسان يغير صفات الحروف تغيرت الكلمة بالكلية، كلمة فيها طاء، لو تغيرت إلى تاء، اختلفت سين وصارت صاد اختلفت الكلمة."

ولذلك لابد من معرفة صفات الحروف والإتيان بها، والتمرين على يد متقن، حتى يقرأ القرآن ويصل إلى قراءة القرآن كما أنزل."، والحد الأدنى مِنْ هذا العلم، أنْ يعرف أعضاء النطق بشكل إجمالي، لا كما يعرفها المتخصصون في الجراحة، وأنْ يعرف مخارج الحروف القرآنية وصفاتها [3] ، دون الخوض في"

(1) انظر: ما يحتاجه قارئ القرآن الكريم: للدكتور / أحمد الحمصي، ص 5، منشور في منتدى البحوث والدراسات القرآنية

(2) سبق تخريجه، ص 38.

(3) يقول الإمام الزركشي في البرهان ما يدل على أهمية تعلم مخارج الحروف وصفاتها:"فحق عل كل امرئ مسلم قرأ القرآن أن يرتله، وكمال ترتيله، تفخيم ألفاظه، والإبانة عن حروفه"ج 1، ص 450.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت