فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 257

، والتخافت هو خفض للصوت، وحتى تُتلى الآيات تلاوة تصويرية تفسيرية؛ يفضل خفض الصوت في هذا الموضع.

قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [1] ، فقوله تعالى: لولا يعذبنا الله بما نقول، أتى بعد قوله تعالى: ويقولون في أنفسهم، فهو حديث نفس، ولا يبدو للقارئ إلا بخفض الصوت على قولهم: لولا يعذبنا الله بما نقول؛ حتى يصور لنا الموقف شاخصًا خلال الصوت.

رفع الصوت: في قوله تعالى: {أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ} [2] .. يذكر السيوطي في الدر المنثور أنَّه يستحب إذا قرأ الرجل هذه الآية أنْ يرفع بها صوته. [3]

ولا بد لمن رتل القرآن أنْ يأخذ بها؛ إذ أدنى ارتفاع علي المرتبة المعتاده هو من هذا المرتية، وهي على درجات ثلاث وقد اجتمعت في (ما) حيث يرتفع الصوت عند (ما) الإستفهامية وأعلى منه بدرحة عند ما التعجبية وأعلى منها بدرجة (ما) النافية، وقد لخصها الجعبرى في عقود الجمان:

فارفعن الصوت في نفي ... الثلاث وقد أتى وسطان

ما للتعحب ثم الاستفهام ... والباقي على سنن التلاوة غان

هذا من إعراب القرآن فلا ترم ... سندًا ورفع الصوت للقرآن [4]

وقوله رحمه الله (( لا ترم سندًا ) )يشير إلى أنَّ هذا مِنْ قبيل الدراية، وإنَّ الإخلال به ليس في قوة الإخلال بالقراءات الثابتة بالرواية، وتلك الدرجات الثلاث من

(1) سورة المجادلة آية: 8.

(2) سورة الأعراف: 97.

(3) الدر المنثور للتفسير بالمأثور، جلال الدين السيوطي، ج 3، ص 506.

(4) انظر: ن كتاب ابراز المعاني، د/ إبراهيم الدوسري، ص 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت