النادرة من نبوة مشتركة بين إنسان وملك، وإلقاء كنز عليك وغير ذلك فبقوا متحيرين ضلالًا لا يجدون قولًا يستقرون عليه، أي فضلوا عن الحق فلا يجدون طريقًا له" [1] ، ويُتلى بتنغيمٍ عالٍ سريعٍ."
7 -التهديد - ومنه قوله سبحانه وتعالى: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [2] ،"وهذا طريق من الإنذار لطيف المسلك، فيه إنصاف في المقال وأدب حسن، مع تضمن شدة الوعيد" [3] ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ مما أدرك النَّاس مِنْ كلام النُّبوة الأولي: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت [4] . {فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ} [5] ،"قال ابن عباس رضي الله عنهما أنه تعالى لما أمهلهم تلك الأيام الثلاثة فقد رغبهم في الإيمان، وذلك لأنهم لما عقروا الناقة أنذرهم صالح عليه السلام بنزول العذاب" [6] ، ويُتلى بتنغيمٍ عالٍ وسريعٍ، أو مستوٍ بطيءٍ أو منخفضٍ هادئٍ حسب معنى الآية والسياق.
8 -الإهانة والتحقير - كقوله تعالى: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} [7] ،"أنه يخاطب بذلك على سبيل الاستهزاء، والمراد إنك أنت بالضد منه" [8]
مثل قول جرير [9] : زَعَمَ الفرزدقُ أنْ سيقتل مَرْبَعا ... أَبْشِرْ بطولِ سلامةٍ يا مربعُ
(1) البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي، ج 6، ص 443.
(2) سورة فصلت آية: 40.
(3) المرجع السابق: ج 2، ص 64.
(4) رواه البخاري، كتاب الانبياء، باب: ما ذكر عن بني اسرائيل، رقم (3296) ، وفي الادب: (اذا لم تستحي فاصنع ما شئت) ، رقم (5769) .
(5) سورة هود آية: 65.
(6) تفسير الفخر الرازي، ج 1، ص 2456.
(7) سورة الدخان آية: 49
(8) المرجع السابق: ج 1، ص 4018.
(9) جرير ابن عطيه بن حذيفة الخطفي بن بدر الكلبي اليربوعي، من تميم، كان اشعر اهل عصره، ولد ومات في اليمامة، وكان هجاء مرا، فلم يثبت امامه غير الاخطل والفرزدق، وكان عفيفا، من اغزل الناس وكان يكنا بابي حرزه، توفي سنة (110 ه) .