حاولت الباحثة البحث عن روافد التنغيم في القرآن الكريم، ولكنها قصدت بالتنغيم: النغم وموسيقى الألفاظ لا التنغيم الصوتي من خلال الأداء؛ ولذلك نجدها تذكر من روافد التنغيم (جرس الألفاظ، توازن الإيقاع وتنويعه، والفواصل، التكرار، المقاطع الصوتية) ؛ ولذلك تستدرك في نهاية البحث بقولها: إنَّ الترتيل للقرآن يضيف إلى تنغيم القرآن وإيقاعه نغمًا وإيقاعًا آخر طارئًا من خلال الأداء والقراءة.
لكنْ ما الذي تضيفه هذه الدراسة إلى الدراسات السابقة؟
إنَّ وجوه الإضافة كثيرة، وتتمثل في الآتي:
1.إلى جانب الإشادة بهذه الجهود السابقة فلها فضل السبق، إلا أنَّها كما بينت سابقًا لم تستوعب التنغيم باعتباره ظاهرة صوتية مصاحبة للصوت والأداء الصوتي بصورة تُظهر أثره على المعنى، وسيقوم البحث بالتركيز على إظهار هذا الجانب.
2.المحاولة الجادة لإقامة الدليل على الدور الكبير للتنغيم الصوتي في إبراز معاني القرآن، وتعويض غياب علامات الترقيم في رسم المصحف الشريف، وخطورة عدم تنغيم الجمل تنغيمًا عربيًّا صحيحًا، يُظهر مضمون القرآن ومراد الله من الآيات.
3.إنَّ هذا البحث دعوة صادقة للعلماء للاستفادة من علم الأصوات في تلاوة القرآن الكريم وتجويده، والاستفادة من التقدم العلمي في هذا المجال.
4.الاستفادة من التنغيم في تلاوة المعنى وإدارة الحوار وإبراز علاقة التنغيم بعلم المعاني.
عمدة منهجي في هذا البحث: تبني المنهج الوصفي التحليلي؛ والاستقرائي والتاريخي؛ حيث أعتمد على وصف الآيات التي أختارها ثم أقوم بتحليلها صوتيا، مع بيان الجوانب المصاحبة وخاصة التنغيم وأثره في إبراز دلالات القرآن، والرجوع إلى المصادر الأصلية والاستقاء منها مباشرة، وتوخي الإيجاز