اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ [1] ، وهذا المعنى يحتاج القارئ أنْ يلحظه ويُظهره بتنغيمٍ يناسبه، يعتمد على إدراكه له وقدرته على تمثيله صوتيًا.
6 -معنى الضعف: ومن الآيات التي جاء فيها الخبر على سبيل إظهار الضعف قوله تعالى على لسان زكريا قال تعالى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا} [2] وقد يكون معه إظهار الاسترحام والاستعطاف مثل قوله تعالى: {فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [3] ، ويُتلى هذا المعنى بتنغيمٍ منخفض هادئ في الأغلب.
7 -معنى التحذير:"إنَّ التنغيم هو الذي يفرق بين الإغراء والتحذير في قولك (( الرجلَ الرجلَ ) )فإذا كانت النغمة مرتفعة، فإنَّها تحذرك من الرجل؛ وأما إذا نطقت بنغمة مستوية فإنَّها تدل على الإغراء" [4] . ... {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [5] ، {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} تحذيرٌ لهم من الله سيحانه وتهديدٌ فهو بكل شيء عليم، {فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا} [6] .وهذا المعنى يُتلى بتنغيمٍ عالٍ سريعٍ.
8 -معنى التعجب - مثل قوله تعالى: {قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} [7] ، وكقوله تعالى: وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ
(1) سورة الزمر آية: 56.
(2) سورة مريم الآيتين: 4 - 5.
(3) سورة القصص آية: 24.
(4) التنغيم في التراث العربي، د. عليان الحازمي، (نسخة الكترونية) ، ص 1216.
(5) سورة البقرة آية: 220.
(6) سورة الشمس آية: 13.
(7) سورة البقرة أية: 30.