يقول: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، ثم يقف ثم يقول: و {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، ثم يقف ثم يقول: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [1] .
ومن أمثلة الوقف الحسن: الوقف على كلمة {الْمُؤْمِنُونَ} في قوله تعالى: {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ} [2] ، فإنَّ قوله تعالى: {بِنَصْرِ اللَّهِ} شديد التعلق بقوله: {يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ} ، هذا مثال لشدّة التعلق، ومنه قوله تعالى: { ... بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ} [3] ، فإنّ جملة {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} صفة لجنّات.
ومنه قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا} [4] فإنَّ قوله: تعالى: {شَاهِدًا} حال من الضمير المفعول في {أَرْسَلْنَاكَ} ، ومن أمثلته أيضا قوله تعالى: {اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} [5] فإنَّ قوله تعالى: {ثُمَّ يُعِيدُهُ} معطوفٌ على {يَبْدَأُ} .
(1) رواه الترمذي، باب كيف كان قراءة النبي صلى الله عليه وسلم، رقم 2927، وصححه الألباني. وقال الدارقطنى:"إسناد صحيح , وكلهم ثقات".وقال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبى. وصححه ابن خزيمة فأخرجه في صحيحه كما فى"تفسير ابن كثير" (1/ 17) وكذا صححه النووى فى"المجموع" (3/ 333) .
(2) سورة الروم آية:4.
(3) سورة الحديد آية:12.
(4) سورة الأحزاب آية:45.
(5) سورة الروم آية:11.