2 -معنى الفرح ... والرجاء في آيات الجنة والوعد ... قال تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ} [1] ، سورة يوسف وظهور البراءة ولقاءه بأخوته، وتنغيم الفرح الذي توضح تلك الحالة قال تعالى: {وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [2] ، قال تعالى: {قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ (89) قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}
3 -معنى التحسر والندم: مِنْ المعاني التي تحتاج إلى تنغيم صوتي يصورها؛ مشهد الهالك الآخذ كتابه بشماله، والحسرة تئن في كلماته ونبراته،"وهي وقفة طويلة، وحسرة مديدة، ونغمة يائسة، ولهجة بائسة وذلك مِنْ عجائب العرض في إطالة بعض المواقف، وتقصير بعضها، وفق الإيحاء النفسي الذي يريد أنْ يريد يتركه في النفوس. وهنا يريد إيراد طبع موقف الحسرة، وإيحاء الفجيعة مِنْ وراء هذا المشهد الحسير. ومِنْ ثمّ يطول ويطول في تنغيم وتفصيل حزين مبكي" [3] .
قال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26) يَالَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ} [4]
ونفس المعنى - للحسرة والندم - نجده في سورة المؤمنين، والذي يحتاج إلى تنغيم صوتي حزين يظهره ويصوره وإذا أعدنا تلاوة الآيات بهذا التنغيم، سنجد أثر تنغيم الصوت على إبراز المعاني القرآنية والتي منها الحسرة والندم،
(1) - سورة الحاقة الآيات: 19 - 24.
(2) - سورة يوسف الآية: 69، والآيات من سورة يوسف: 89 - 90.
(3) في ظلال القرآن، سيد قطب، ج 6، ط الشروق، ج 6، ص 3682.
(4) سورة الحاقة الآيات: 25 - 29.