فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 257

اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (17) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى [1] ،"وهذا ظاهر غاية الظهور في الرفق في الدعاء فانه في صورة العرض والمشورة" [2] ، فهو ترفق وتلطف في عرض الرسالة على فرعون، والأول تلطف من موسى في طلبه من الخضر أنْ يصحبه، ولذا أمثال هذا في القرآن يفضل أنْ يُقرأ بتنغيمٍ منخفضٍ هادئٍ؛ حتى يظهر دلالة التلطف والرفق، وقل مثل ذلك في آيات سورة مريم: بين سيدنا إبراهيم وأبيه وبين الأنبياء وأقوامهم في عرض الدعوة عليهم.

8 -التهديد والوعيد - قول الألوسي:"أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبًا إضراب عن الوعيد بما تقدم إلى الوعيد بوجه آخر" [3] ، وقوله تعالى: {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ} [4] ، ويتلى هذا الغرض بتنغيمٍ عالٍ وسريعٍ وشديدٍ.

9 -التهكم و الاستهزاء - قوله تعالى: {قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [5] ،"أَتُعَلّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ (وفيه تجهيل لهم) " [6] ؛ فهو تهكم لأولئك الأعراب الذين ظنوا أنَّهم قد وصلوا الدرجات من الدين بمجرد إسلامهم، وقوله تعالى: {قَالُوا يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} [7] ،

(1) سورة النازعات آيتين: 17 - 18.

(2) المرجع السابق، ج 16، ص 195.

(3) انظر المرجع السابق: ج 29، ص 16.

(4) - سورة هود آية: 81.

(5) سورة الحجرات آية: 16.

(6) انظر الكشاف، للزمخشري: ج 4، 381.

(7) سورة هود آية: 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت