ينقسم الوقف في ذاته على أربعة أقسام [1] :
القسم الأول ـ الوقف الاضطراري:"وهو الذي يعرض للقارئ أثناء قراءته ويضطر إليه اضطرارًا بسبب انقطاع نَفَسه أو ضيقه أو عجز عن القراءة أو نسيان لها أو غلبة ضحك أو بكاء أو نوم أو عطاس أو عروض أيّ عذر من الأعذار، التي لا يتمكّن معها من وصل الكلمات القرآنية بعضها ببعض؛ حتى يقف على ما يصح الوقف عليه" [2] .
القسم الثاني ـ الوقف الاختباري: وهو أنْ يأمر الأستاذ تلميذه مثلًا بالوقف على كلمةٍ ليختبره في حكمها؛ من قطع أو وصل أو إثبات أو حذفٍ كما في كلمة {الْأَيْدِي} مِنْ قوله تعالى: {وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي} [3] فيوقف عليها بالإثبات. أمَّا في قوله تعالى: {اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ} [4] ، فيوقف عليها بالحذف. أو وقفه على كلمة بالتاء أو بالهاء كما في كلمة {وَامْرَأَتَ} من قوله تعالى: {امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ} [5] ، فيوقف عليها بالتاء المبسوطة. القسم الثالث ـ الوقف الانتظاري: وهو الوقف على الكلمة القرآنية ذات الخلاف؛ ليستوعب ما فيها من القراءات والروايات والطرق والأوجه، ولا يكون ذلك إلاّ حال تلقي الطالب على الشيخ، وجمعه القراءات السبع أو العشر.
(1) غاية المريد في علم التجويد، لعطية قابل نصر، القاهرة، ط 7، موقع مكتبة المدينة الرقمية، ص 223.
(2) أحكام قراءة القرآن الكريم، محمود خليل الحصري، ضبطه وعلق عليه، محمد طلحة بلال، ط 1، دار البشائر الإسلامية 1417 ه.، ص 198.
(3) سورة ص آية:54.
(4) سورة ص آية:17.
(5) سورة التحريم الآية: 10.