بذلك يحصل الإعجاز ويحصل القصد؛ ولذلك حضّ الأئمة على تعلمه ومعرفته" [1] . ويحدد ابن الجزري طبيعة الوقف: بأنَّه عبارة عن قطع الصوت عن الكلمة زمنا؛ يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة [2] ."
إنَّ إدراك هؤلاء العلماء لارتباط الوقف بالمعنى يندرج ضمن العلاقة بين التنغيم والجملة، ولقد أدرك هذه العلاقة ابن الجزري عندما تحدث عن أنواع الوقف الذي يحدد نمط الجملة، ومِنْ ثم معناها وتنغيمها، وعندما تحدث عن أنواع الوقف بقوله:"إنَّ الوقف ينقسم إلى اختياري واضطراري؛ لأنَّه إمَّا أنْ يتم أو لا، فإنْ تم كان اختياريًا، وإنْ لم يتم كان الوقف عليه اضطراريًا" [3] .
(1) النشر في القراءات العشر، محمد ابن محمد الجزري (ت 833 هـ) ، أشرف على تصحيحه علي محمد الضباع، المكتبة التجارية القاهرة 1/ 224 ـ 225
(2) المصدر السابق نفسه 1/ 240.
(3) المصدر السابق نفسه 1/ 225 ـ 226.