فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 257

المبحث الأول: دورُ التنغيمِ في بيانِ أنواعِ الوقفِ والابتداءِ.

في الواقع أنَّ باب الوقف والابتداء باب هام جدًّا في تلاوة القرآن الكريم؛ لذا يجب على قارئ القرآن الكريم أن يهتم به، إذ هو دليل على فقهه بالقرآن ومضامينه وبصيرته به؛ لأنَّ القارئ قد يقف أحيانًا على ما يخل بالمعنى، وهو لا يدري، أو يبتدئ بما لا ينبغي الابتداء به، والقصد من وراءِ ذلك كله هو عدم الإخلال بنظم القرآن وبما اشتمل عليه من معان.

الوقف لغة: الحبس، أو هو المسك الذي يجعل للأيدي، وقيل هو: سوار من عاج. والوقف مصدر الفعل المتعدي (وقف) ، كقولك: وقفت الدابة، ووقفت الكلمة وقفًا، ووقفته على ذنبه، أي أطلعته عليه، وقفت الدار للمساكين وقفًا، فإذا كان لازمًا قلت: وقفت وقوفًا [1] ، وقد وردت مادة (وقف) في أربعة مواضع من القرآن الكريم: قال تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [2] ، وقال تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ} [3] ، قال تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [4] ،قال تعالى: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [5] ، وهي تدل على الحبس وسكون الحركة [6] .

(1) العين، خليل بن أحمد الفراهيدي، (ت: 175 هـ) ، تحقيق: د. مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي، دارالرشيد، بغداد، 1980 م، 5/ 224، والصحاح / الجوهري 4/ 1440.

(2) سورة الأنعام آية: 27.

(3) سورة الأنعام آية: 30.

(4) سورة سبأ: 31.

(5) سورة الصافات: 24.

(6) معجم ألفاظ القرآن، مجمع اللغة العربية بالقاهرة، 2/ 874.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت