اللغة العربية لغة ثرية، وذات جوانب متعددة؛ منها الصرفي والتركيبي والدلالي والصوتي، والجانب الصوتي يهتم بدارسة الصوامت والصوائت التي تنقسم بدورها على: فونيمات أصلية أو أساسية وأخرى فونيمات ثانوية أو فوق التركيبة والتي لها أثر كبير في اللغة، وخاصة في الجانب الدلالي، ومن هذه الفونيمات فوق التركيبية؛ (التنغيم والنبر والوقف والابتداء والإيقاع والتزمين .... ) ويُعتبر التنغيم العنصر الأساسي في هذه الفونيمات، والذي له تأثير فيها جميعًا بدرجاتٍ مختلفةٍ.
تعريف التنغيم في اللغة:"تَنغيم: (اسم) ،الجمع: تنغيمات، مصدر نَغَّمَ، التَّنْغِيمُ فِي اللَّحْنِ: الإنْشَادُ، التَّطْرِيبُ فِيهِ. في (العلوم اللغوية) توالي درجات صوتيَّة مختلفة أثناء النُّطق" [1]
في الاصطلاح: هو ارتفاع أو انخفاض في طبقة الصوت، ويرتبط هذا الارتفاع أو الانخفاض بتذبذب الوترين الصوتين اللذين يُحدثان النغمة الموسيقية؛ أي إنَّه بهذا المفهوم يدل على العنصر الموسيقي في نظام اللغة [2] ، هذا أحد تعريفات التنغيم لكن للتنغيم تعريفات أخرى منها:
- (( هو تتابعات مطردة من مختلف أنواع الدرجات الصوتية على جملة كاملة أو أجزاء متتابعة، وهو وصف للجملة وأجزاء الجمل وليست للكلمات المختلفة المنعزلة ) ) [3] . ... -ومنها (الإطار الصوتي
(1) انظر: معجم القاموس المحيط: للفيروزابادي مادة (نغم) ، ط دار الحديث، القاهرة، 1429 ه- 2008 م، و معجم المعاني الجامع مادة (نغم) معجم الكتروني.
(2) دراسات لغوية في التراث القديم، صرف ونحو تركيب ودلالة. صبح التميمي ... ط 1،2003 م ص 163
(3) دراسة الصوت اللغوي. د أحمد مختار عمر، ط عالم الكتب، ط 4، 2006،ص 194.