ومنه قول المعري: ... أَرَي العنقاءَ تكبرُ إنْ تُصاد ... فعاندي مِنْ تطيق له عنادًا [1]
وهو قريب من هذا التوبيخ، ويتلى بتنغيمٍ عالٍ وسريعٍ، أو مستوٍ بطيءٍ أو منخفضٍ هادئٍ حسب معنى الآية والسياق.
9 -التعجيز: كقوله تعالي: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ} [2] ،"المراد أنه بلغ في الوضوح إلى حيث لا ينبغي لمرتاب أن يرتاب فيه، والأمر كذلك؛ لأن العرب مع بلوغهم في الفصاحة إلى النهاية عجزوا عن معارضة أقصر سورة من القرآن، وذلك يشهد بأنه بلغت هذه الحجة في الظهور إلى حيث لا يجوز للعاقل أن يرتاب فيه" [3] ، ويُتلى هذا الغرض بتنغيمٍ مستوٍ بطيءٍ، أو منخفضٍ هادئٍ حسب معنى الآية والسياق.
10 -التسوية: مثل قوله تعالى: {اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [4] ،"وقوله تعالى: {سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ} {سَوَآءٌ} خبر، ومبتدأه مدلول عليه بقوله {فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا} كأنه يقول: الصبر وعدمه سواء" [5] ، ويُتلى بتنغيمٍ مستوٍ بطيءٍ، أو منخفضٍ هادئٍ حسب معنى الآية والسياق.
(1) - خزانة الأدب وغاية الأرب، تقي الدين أبي بكر علي بن عبد الله الحموي الأزراري، تحقيق عصام شعيتو، دار ومكتبة الهلال، الطبعة الأولى، بيروت، 1987 م، (7/ 137) .
(2) سورة البقرة آية: 23.
(3) تفسير الفخر الرازي، ج 1، ص 191.
(4) سورة الطور آية: 16.
(5) المرجع السابق، ج 1، ص 4198.