ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ [1] ، فالقارئ سيدرك أنَّه لا يوجد وقف في هذه الآية، حتى كلمة (فاحترقت) وذلك لأنها صورة بيانية متكاملة تسمى: الاستعارة التمثيلية، فإنْ وقف القارئ في أثناء الآية على كلمة منها، واستأنف القراءة بعد هذه الكلمة يمكن أنْ نقول بأنَّه أذهب رونق المعنى ورونق هذه الصورة البيانية.
وأما علم المعاني فيحتاج القارئ منه أنْ يعلم حروف المعاني ودلالاتها، والأساليب وأدواتها لاسيما إذا كان يقرأ بالمقامات، لأنه يحتاج لمعرفة دلالة الحروف والأساليب وأغراضها؛ ليستعمل لها المقام المناسب بالقراءة، وهذا يعرف مِنْ علم المعاني [2] .
5 -التفسير [3] : وهذا يهم القارئ للقرآن الكريم لغرضين:
أ- إذا كان القارئ يقرأ بالمقامات، فإن معرفة التفسير للآية سوف يمكنه من اختيار المقام المناسب لكل مقطع أو آية.
ب- معرفة الوقوف والابتداءات، وسأمثل لذلك بمثالين:
• - قوله تعالى: چ ? ? ... ? ژ ژ ڑ ڑک ک ... ک ... ک ... گ چ [4] ، وعند (( لوط ) )ثمة وقف لازم، ولا يعلم سببه إلا من التفسير، وهو أنّ الذي قال: إنَّي مهاجر إلى ربي هو إبراهيم عليه السلام وليس لوطًا، وهذا يعلم من التفسير.
(1) -سورة البقرة الآية: 266.
(2) - من الكتب الحديثة البسيطة جدا كتب الدكتور عبد العزيز عتيق (علم المعاني وعلم البيان) وهي متوفرة في جميع المكتبات وتدرس في الجامعات، ومن أراد التعمق أكثر فعليه بدلائل الإعجاز للجرجاني في علم المعاني.
(3) انظر: ما يحتاجه قارئ القرآن الكريم: للدكتور / أحمد الحمصي، ص 7، منشور في منتدى البحوث والدراسات القرآنية.
(4) سورة العنكبوت الآية:26.