الموضع السادس عشر- قال تعالى: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [1] ؛ لئلا يوهم الوقف نفي دعاء الله يوم القيامة للزبانية، ويبتدأ بها على معنى: (ألا) أو (حقًا) ، وتتلى بتنغيمٍ مستوٍ.
الموضع السابع عشر - قال تعالى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ} [2] ؛ لئلا يوهم الوقف نفي ما قبله، ونفيه لا يجوز، ويبتدأ بها بمعنى: (ألا) أو (حقًا) ، وتتلى بتنغيمٍ مستوٍ.
الموضع الثامن عشر- قال تعالى: {كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ} [3] ؛ لئلا يوهم الوقف نفي وقوع العلم منهم في الآخرة، ويبتدأ بها على معنى: (ألا) أو (حقًا) ، وتتلى بتنغيمٍ مستوٍ.
القسم الثالث - ما لا يحسن الوقف فيه على (كلّا) ولا يحسن الابتداء بها في موضعين:
الموضع الأول - كلّا الثانية في الآية الخامسة من سورة النبأ، قال تعالى: {ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ} [4] ، لا يحسنُ الوقفُ: على (كلّا) ؛ لئلا يوهم نفي ما مضى من الوعيد والتهديد ونفي وقوع العلم منهم. ومما يؤيده اتفاق أكثر المصاحف على
(1) سورة العلق الآيات: 17 - 19، ومن أجاز الوقف عليها كانت ردعًا بعد ردع لأبي جهل، بمعنى: ليس الأمر على ما يقول أبو جهل في نهيه إياك يا محمد عن الصلاة وطاعة ربك.
(2) سورة التكاثر الآيات: 1 - 3، ومن أجاز الوقف عليها كانت على معنى: ما هكذا ينبغي أن يلهيكم التكاثر عن الآخرة.
(3) سورة التكاثر الآيتين: 5 - 6، ومن أجاز الوقف عليها كانت على معنى: لا يؤمنون بهذا الوعيد، أو ردعًا لهم على عدم علمهم بما نطقت به البراهين الساطعة
(4) سورة النبأ / 5