الموضع الحادي عشر- قال تعالى: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [1] ؛ لئلا يوهم الوقف نفي غلبة الذنوب والمعاصي على قلوبهم، وتتلى بتنغيمٍ مستوٍ سريعٍ مخالف لما قبلها، ويجوز الابتداء على معنى (ألا) ، ولا يجوز الابتداء بـ (حقًا) ، لكسر همزة إنَّ.
الموضع الثاني عشر- قال تعالى: {ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (17) كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ} [2] ؛ لئلا يوهم الوقف نفي قول الله للكفار يوم القيامة: (هَذَا الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُون) ، وتتلى بتنغيمٍ مستوٍ سريعٍ مخالف لما قبلها.
الموضع الثالث عشر- قال تعالى: {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (19) وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (20) كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا} [3] ؛ لئلا يوهم الوقف نفي ماحكاه الله من كثرة حبنا للمال، ويبتدأ بها على معنى: (ألا) أو (حقًا) ، وتتلى بتنغيمٍ مستوٍ سريعٍ مخالف لما قبلها.
الموضع الرابع عشر- قال تعالى: {عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى} [4] ؛ لئلا يوهم الوقف نفى أنَّ الله علمنا مالم نعلم، ويبتدأ بها على معنى (ألا) ، وتتلى بتنغيمٍ مستوٍ.
الموضع الخامس عشر- قال تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ} [5] ؛ حتى لا يوهم الوقف نفي رؤية الله لأعمال العباد، ويبتدأ بها على معنى (ألا) أو (حقا) ، وتتلى بتنغيمٍ مستوٍ.
(1) سورة المطففين الآيتين: 14 ـ 15.
(2) سورة المطففين الآيتين: / 17 ـ 18.
(3) سورة الفجر 19 - 21، ومن أجاز الوقف كانت على معنى: فلينزجر العباد عن حب المال وعدم إكرام اليتيم الوقف على كلا ونعم: ص / 62
(4) سورة العلق الآيتين: 5 - 6، ومن أجاز الوقف عليها كانت على معنى ما هكذا ينبغي أن يكون الإنسان ينعم عليه ربه بتعليمه ما لم يكن يعلم ثم يكفر به الوقف على كلا ونعم: ص / 62.
(5) سورة العلق الآيتين: 14 - 15 ومن أجاز الوقف عليها كانت ردعًا لأبي جهل عن نهيه الناس عن عبادة الله، والمعنى: لم يعلم أبو جهل بذلك، ورد مكي بقوله: وهذا بعيد، إنما يكون"كلا"نفيًا لما يليها دون ما بعد عنها وأيضا فإنه لا يدري أي شيء نفت أكلامًا يليها أم ما بعد منها. الوقف على كلا ونعم: ص / 62.