الموضع العاشر - قال تعالى: {إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (14) بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا} [1] أبطلت"بلى ظنه"نفى"الحور"، وهو الرجوع إلى الله بالبعث والنشور، فأثبتت الحور، وجملة: إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا استئنافية، وتُقرأ بتنغيمٍ عالٍ لرد سوء ظن الكافر المنكر للبعث والحساب.
الموضع الأول - قال تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} [2] ، لا يجوز الوقف على"بلى"؛ لأنّ كلمة وَرَبِّنَا من جملة مقول الكفار، وكذلك لوجوب وصل المقسم به بالمقسم عليه، وتتلى بتنغيمٍ منخفضٍ هادئٍ؛ لجلالة الموقف وإظهار الذلة والانكسار والتحسر.
الموضع الثاني - قال تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [3] ، يمتنع الوقف على"بلى"لأنَّ قوله: وَعْدًا مصدر مؤكد للجملة التي دلت عليها، وقامت مقامها الجملة المقدرة بقولنا: ليبعثنهم ولا يفصل بين المؤكِّد والمؤكَّد [4] ، وتُقرأ بتنغيمٍ عالٍ ردًا على زعمهم أنَّ مَنْ يموت لا يُبعث مرةً أخرى.
الموضع الثالث - قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [5] ، لا وقف على (بلى) لعدم جواز
(1) سورة الانشقاق الآيتين: 14 - 15.
(2) سورة الأنعام الآية: 30.
(3) سورة النحل الآية: 38.
(4) زاد المقرئين، جمال القرش، ج 2 ص 106.
(5) سورة سبأ الآية: 3.