الموضع السادس - قال تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [1] ؛ أي بلى عملتم السوء، تقرأ بتنغيمٍ عالٍ سريعٍ؛ ردًّا على زعمهم (ما كنا نعمل من سوء) .
الموضع السابع- قال تعالى: {أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ} ؛ أي بلى قادر على أن يخلق مثلهم، تتلى بتنغيمٍ عالٍ لإظهار المعنى.
الموضع الثامن- قال تعالى: {قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} [2] ؛ أي: بلى أتتنا رسلنا بالبينات، فـ"بلى"نفت عدم إتيان الرسل بالبينات، وأثبتت إتيانهم بها والوقف عليها كاف؛ لأنَّ (قَالُوا بَلَى) جواب أهل النَّار لخزنة جهنَّم (قَالُوا فَادْعُوا) ، مستأنفة واقعة جوابًا عن سؤال نشأ من الجملة السابقة [3] ؛ لذا (بلى) تقرأ بتنغيمٍ منخفضٍ هادئٍ؛ لأنَّهم في موضع ذلةٍ وانكسارٍ.
الموضع التاسع- قال تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [4] ، أي بلى قادر على إحياء الموتى، تُقرأ بتنغيمٍ عالٍ وسريعٍ، وقوله تعالى: (إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) جملة استئنافية.
(1) النحل الآية: 28.
(2) غافر الآية: 50.
(3) زاد المقرئين، لجمال القرش، قدم له محمد بن عبد الحميد أبو رواش، دار الضياء، ط 1، سنة 1421 هـ، ج 2، ص 105.
(4) الأحقاف الآية: 33.