الْبَنِينَ (153) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (154) أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [1] ، يُتلى بتنغيمٍ عالٍ وسريعٍ، أو مستوٍ بطيء أو منخفضٍ هادئٍ حسب معنى الآية والسياق
التمني في اللغة:"مني المَنى، بالياءِ: القَدَر؛ قال الشاعر:"
دَرَيْتُ ولا أَدْري مَنى ... الحَدَثانِ مَناهُ الله يَمْنِيه
: قدَّره. ويقال: مَنى اللهُ لك ما يسُرُّك أَي قَدَّر الله لك ما يَسُرُّك، والمَنى والمَنِيَّةُ: الموت لأَنَّه قُدِّر علينا. وامْتَنَيْت الشيء: اخْتَلقْته. ومُنِيتُ بكذا وكذا: ابْتُلِيت به. ومَناه اللهُ بحُبها يَمنِيه ويَمْنُوه أَي ابْتلاه بحُبِّها مَنْيًا ومَنْوًا" [2] ، والمَنى: القَصْدُ؛ ومَنَيْت الرجل مَنْيًا ومَنَوْتُه مَنْوًا أَي اختبرته، ومُنِيتُ به مَنْيًا بُلِيت، ومُنِيتُ به مَنْوًا بُلِيت."
التمني في الاصطلاح: طلب الشيء المحبوب، وقد يكون ممكنا وقد يكون مستحيلًا، والترجي ترقب حصول الشيء [3] ، ويكون عند ذلك تنديما: كأنَّما تريد أنَّ الجملة (لو يندم على فرط منه) فإذا دخلت على المضارع فإنَّ الغرض يكون للتحضيض: أي الحث على طلب الشيء، قال تعالى: {لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [4] .
ومن أدوات التمني التي خرجت عن الأصل (لعل) ، فإنَّ أصل وصفها للترجي، الغرض من استعمالها للتمني الدلالة على استحالة الأمر التمني بها، قال تعالى: {فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [5] ، وفي آية أخرى قال تعالى: وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ
(1) سورة الصافات الآيات: 153 - 155.
(2) لسان العرب لابن منظور مادة (مني) .
(3) البلاغة فنونها وأفنانها فضل عباس حسن ص 160.
(4) سورة الحجر آية: 7.
(5) سورة القصص آية: 38.