فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 257

ونحو: {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (137) وَبِاللَّيْلِ} و {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} ، كلاهما تام إلاّ أنَّ الثاني أتمّ من الأول؛ لأنَّه آخر القصة. [1] ، والقارئ يمكن أنْ يوضح ذلك من خلال الوقف مرتين مرة على التام، وأخرى على الأتمَ.

تعريفه:"هو الذي يَحْسُن الوقفُ عليه أيضًا والابتداء بما بعده، غير أنَّ الذي بعده متعلق به من جهة المعنى دون اللفظ" [2] .

التنغيم الصوتي للوقف الكافي: هو أقرب إلى الوقف التام، ولذا يَحْسُن الوقف عليه بتنغيمٍ والابتداء لما بعده بتنغيمٍ مساوٍ، وله ثلاث صور؛ الأولى: إنْ وقفت بتنغيمٍ صاعدٍ تستأنف بتنغيمٍ صاعدٍ، والثانية: إنْ وَقفت بتنغيمٍ مستوٍ، عندها يفضل أن يكون الاستئنافُ بتنغيمٍ مستوٍ؛ الثالثة: إنْ وقفت بتنغيمٍ منخفض تستأنف بتنغيمٍ منخفض كذلك؛ لتعلق ما بعده بما قبله من جهة المعنًى دون اللفظ، ولذا يُفضل أنْ يكون التنغيم الصوتي للوقف الكافي قريب من الوقف التام، وأكثر ما يكون هذا الوقف في رؤوس الآي ويكثر في أثنائها.

ومن أمثلته في رؤوس الآي: الوقف على كلمة {لَا يَعْقِلُونَ} في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} [3] ، وإنما كان الوقف هنا كافيًا؛ لأنَّ الآية التي بعدها وهي: وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ

(1) - منار الهدى في بيان الوقف والابتدا، ومعه: المقصد لتلخيص ما في المرشد (ط. العلمية) المؤلف: أحمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني - زكريا بن محمد الأنصاري المحقق: شريف أبو العلا العدوي،، ص 326.

(2) - المكتفي للداني، ص 143.

(3) سورة الحجرات آية 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت