أولا - الواجب:"لغةً: الساقط واللازم، ويُسمَّى الفرض والواجب والحَتم واللازم، اصطلاحًا هو:"ما يستحق تاركه العقاب على تركه". [1] "
ويفضل في تلاوة مواطن الواجب في القرآن أنْ تكون بتنغيم عالٍ وقويٍ، وخاصة في موضع الوجوب على أنْ يكون مخالف لما قبله أو بعده كما في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [2] ، وقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [3] . منه قوله تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [4] ، وقوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [5] ، {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [6] .
ثانيا - المندوب أو المستحب: لغةً: الدعاء لأمر هام، واصطلاحًا:"ما فعله خير من تركه" [7] ، وحكم المندوب: يُثاب فاعله امتثالًا، ولا يُعاقَب تارِكه.
ويفضل في تلاوة مواطن المندوب في القرآن أنْ تكون بتنغيمٍ مستوٍ، ومثال ذلك قوله تعالى: فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ
(1) - الإحكام في أصول الأحكام، للآمدي، رسالة ماجستير دراسة وتحقيق، عبد الله الشهراني، ص 297.
(2) - سورة النساء آية: 58.
(3) - سورة البقرة آية: 43.
(4) - سورة الحج آية: 29.
(5) - سورة البقرة آية: 185.
(6) - سورة التوبة: 103.
(7) - المرجع السابق، ص 340.