فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 257

يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ [1] ،وقد يكون مع التعجب توبيخ كما في قوله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [2] ، ومعنى التعجب يُتلى بتنغيمٍ عالٍ سريعٍ يتضمن الدهشة والتعجب.

9 -معنى التهديد والوعيد- قوله تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} [3] ، وقوله تعالى: {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ} [4] ، وقوله تعالى: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [5] ، وهذا المعنى يتلى بتنغيم عالٍ سريعٍ مثل التحذير.

10 -معنى التحقير - كقول الكفار: {أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا} [6] ، وقول إبراهيم - عليه السلام: {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} [7] ، وكقوله تعالى: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} [8] ، هذه بعض المعاني التي لاينفك على قارئ القرآن إلا أنْ يُظهرها في تلاوته، وإلا يعتبر تاليًا الحروف والألفاظ دون المعنى وهو مراد الله من عباده في تلاوة القرآن؛ فأمر التنغيم لا يعتبر تجميلًا للتلاوة أو مِنْ نافلة القول، بل هو مراد الله من عباده في تعاملهم مع القرآن قال تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [9] ، هذه بعض المعاني العامة، ودور التنغيم في بيانها وإظهار دلالاتها، والآن ننتقل إلى المعاني

(1) سورة الفرقان آية: 7.

(2) سورة البقرة: 44.

(3) سورة الملك آية: 16.

(4) - سورة هود آية: 81.

(5) سورة فصلت آية: 40.

(6) - سورة الفرقان آية: 41.

(7) - سورة الأنبياء آية: 52.

(8) - سورة الدخان آية: 49.

(9) - سورة محمد آية: 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت