تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [1] .
ثالثا- الحرام: لغة: الممنوع. اصطلاحًا:"ما نَهى عنه الشارع على وجه الإلزام بالترك" [2] ، حُكمه: يُثاب تاركه امتثالًا، ويَستحِقُّ العقابَ فاعلُه.
يفضل في تلاوة مواطن المحرم في القرآن، أنْ تكون بتنغيمٍ عالٍ قويٍ لتميزه عن المكروه، ومثاله قوله تعالى: {وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [3] ، وقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ} [4] ، منه قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} [5] ، وقوله تعالى: {وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} [6]
رابعا - المكروه: لغة:"المُبغَض ومأخوذ من الكريهة وهي الشدة في الحرب. واصطِلاحًا: وقد يراد به ترك ما مصلحته راجحة وإن لم يكن منهيا عنه" [7] ، وحكم المَكروه: يُثاب تاركه امتثالًا، ولا يُعاقب فاعله. يفضل في تلاوة مواطن المكروه في القرآن أنْ تكون بتنغيمٍ مستوٍ، ومثال ذلك قوله تعالى: وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ
(1) سورة البقرة آية: 220.
(2) المرجع السابق، ص 328.
(3) سورة النحل آية: 90.
(4) سورة المائدة الآية: 3.
(5) سورة الإسراء الآية: 33
(6) سورة الأنعام الآية: 120.
(7) المرجع السابق، ص 347.