فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 257

"وجعلوا الصلاة آمرة على سبيل التهكم [1] "، وقوله تعالى: {فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ} [2] ، ويتلى هذا الغرض بتنغيمٍ عالٍ وسريعٍ.

10 -الأمر - كقوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [3] ،"ولما سمع عمر رضي الله تعالى عنه فهل أنتم منتهون قال: انتهينا يارب [4] "؛ أي انتهوا: وهذا الذي فهمه الصحابة رضي الله عنهم فقالوا في صوت واحد انتهينا، انتهينا، وقوله تعالى: {وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ} [5] ؛ والمعنى أسلموا، وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ} [6] ؛ أي اصبروا، يُتلى بتنغيمٍ عالٍ وسريعٍ، أو مستوٍ بطيءٍ أو منخفضٍ هادئٍ حسب معنى الآية والسياق وحسب درجة الأمر فالواجب غير المندوب والمباح وهكذا.

11 -الإنكار - إنكار الشيء ماديًا أو مستقبلًا على سبيل التوبيخ أو التكذيب، ويكون إنكارًا على أمر وقع في ما مضى؛ بمعنى ما كان ينبغي كقولك: لمن ارتكب معصية أعصيت ربك؟ أي ما كان ينبغي أنْ يصدر منك هذا، وإنّما غيرك من يصدر منه، أو على أمر حين وقوعه في المستقبل؛ بمعنى لا ينبغي أنْ يكون قولك لمن يريد الإقدام على المعصية: أتعصى ربك؟ وقوله تعالى: {أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ} [7] ... أي لا ينبغي أنْ يكون كقوله تعالى: أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ

(1) انظر المرجع السابق: ج 2، ص 395.

(2) سورة الصافات آية: 91.

(3) سورة المائدة آية: 91.

(4) انظر: روح المعاني، للألوسي، ج 7، 17.

(5) سورة آل عمران أية: 20.

(6) سورة الفرقان آية: 20.

(7) سورة النساء آية: 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت