ونبذ الشرك عنه إلا بالتنبيه والإقناع الذين يقتضيان الحوار، ونقصد هنا حوار الأنبياء والرسل الذين كان الله يرسلهم إلى أقوامهم، سواء كان معهم كتاب سماوي، أو بعض الصحف والألواح [1] ، ونذكر بهذا الصدد من هذا النوع الحواري.
لقد أخبرنا الله عز وجل أنَّ نوحا أُرسل إلى قومه فقال تعالى: چ ? ٹ ٹ ٹ ... ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ... چ [2] ، فها هو نوح - عليه الصلاة والسلام - يطلب من قومه عبادة الله وحده، وهو لا يدخر وسعًا في سبيل دعوة قومه إلى عبادة الله تعالى دون سواه قال تعالى: چ ہ ہ ہ ھ ھھ ھ ... ے ے ? ? ? چ [3] ، هذه هي رسالة نوح عليه السلام وهي خلاصة رسالة كل رسول: وإنْ مِنْ أمة إلا خلا فيها نذير؛ فرسالة نوح - عليه السلام - من حيث العقيدة هي رسالة كل نبي في الدعوة إلى الإيمان بالله تعالى وتوحيده، وإفراده بالعبادة والخضوع والطاعة، وفي تعريف أقوامهم بصفات الله تعالى وأفعاله، وفي الإيمان بالبعث والجزاء والحساب والجنة والنار.
كان الحوار بين نوح - عليه السلام- مع قومه"يتنوع بين أسلوب الترغيب، وأسلوب التحبيب، إلى أسلوب الترهيب، وأسلوب البرهان إلى الدعوة في كتمان ثم في إعلان، ومن الدعوة في الليل إلى الدعوة في النهار" [4]
(1) المنطق الفكري في القرآن الكريم، محمود يعقوبي، ص 5، ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر سنة 2000 م.
(2) سورة الأعراف آية: 59.
(3) سورة هود آية: 26.
(4) القصص القرآني"عرض وقائع وتحليل أحداث"صلاح عبد الفاتح الخالدي، دار القلم، دمشق ط 1 (1419 هـ -1998 م) ، ج 1، ص 167.