فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 257

تعريفه:"هو الذي يَحْسُنُ الوقفُ عليه، ولا يَحْسُنُ الابتداء بما بعده" [1] ، تعريف آخر: الوقف الحسن:"هو الذي يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده؛ لتعلقه به من جهة اللفظ والمعنى جميعًا" [2] . وتعريف المتأخرين له:"هو الوقفُ على كلمةٍ تَعلّق ما بعدها بها أو بما قبلها لفظًا بشرط تمامِ الكلامِ عند تلك الكلمة" [3] .

التنغيم الصوتي للوقف الحسن: يَحسنُ الوقفُ عليهما بتنغيمٍ، والبدء بما بعدهما بتنغيمٍ مساوٍ، فإنْ وَقفت بتنغيمٍ صاعدٍ تستأنفُ بتنغيمٍ صاعدٍ، وإنْ وَقفت بتنغيمٍ مستوٍ أو منخفضٍ، يكون الاستئنافُ بتنغيمٍ مستوٍ أو منخفضٍ؛ لتعلق ما بعدهما إما لفظًا وإما معنىً.

من أمثلته على رأس آية: نحو قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [4] و {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [5] فوقفه حَسنٌ أيضًا، ويَحسنُ الابتداء بما بعده؛ لكون الموقوف عليه مِنْ رؤوسِ الآي، والوقفُ على رؤوسِ الآي سُنَّةٌ، جاء عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم في حديث أم سلمة رضي الله عنها: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قرأ قَطَّعَ قراءته آية آية يقول {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ثم يقف ثم

(1) إيضاح الوقف والابتداء، لابن الأنباري 1/ 150.

(2) المكتفي للداني، ص 145.

(3) القول المفيد، لمحمد مكي نصر، ص 198.

(4) سورة الفاتحة آية: 2.

(5) سورة الفاتحة آية: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت