تعريفه: وهو طلب إقبال المخاطب، وإنْ شئت فقل: دعوة مخاطب بحرف نائب مناب فعل، (أدعو) أو (أنادي) [1] .
وفي النداء مطلبان أثنان:
المطلب الأول أدوات النداء. وحروفه ثمانيه: (يا) ، و (الهمزة) ، و (أي) ، و (آي) ، و (أيا) ، وهيا)، و (وا) ، و (آ) .
المطلب الثاني: أهم الأغراض التي تخرج إليها صيغ النداء.
1 -التحسر و التوجع - ومنه قوله تعالي: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} [2] ، يُتلى هذا الغرض؛ بتنغيمٍ منخفضٍ هادئٍ حزين باك يدل على الحسرة.
2 -الإغراء والتحذير - ومن التحذير قوله تعالى: {فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا} [3] ، ويُتلى بتنغيمٍ عالٍ وسريعٍ شديدٍ.
في ختام الفصل يتبين لنا أنَّ التنغيم في موضوع الخبر والإنشاء ليس حلية صوتية وتطريزية، أوتكلف في القول، بل هو ركن أساسي بدونه لا تظهر أغراض الأسلوب الخبري؛ (الإنكار، والتحسر وطلب والمغفرة، الضعف، الوعد والوعيد، التعظيم .... الخ) .
وأغراض الأسلوب الإنشائي بأنواعه؛ (استفهام، أمر، نهي، تمني .. الخ) ،مثل: (التقرير والتحقق، التشويق، النصح والإرشاد، التلطف والرفق، التهكم والاستهزاء، التهديد الخ) .
ولذا يجب على قارئ القرآن الكريم؛ أنْ يهتم بهذا الباب ويدرب نفسه، ويتدرب عليه حتى يتلو القرآن حق تلاوته، ويظهر دلالات القرآن المتعددة في كل من الخبر والإنشاء.
(1) البلاغة فنونها وأفنانها. فضل حسن عباس، ص 167.
(2) سورة الزمر آية: 56.
(3) سورة الشمس آية: 13.