عند الله تعالى من النعم المقيم، والتزهيد في ملاذ الدنيا السريعة الزوال" [1] ، وقوله تعالى: {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ} [2] ، فهي تشويق إلى معرفة هذا معرفة هذا النبأ، وكقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [3] ، ويتلى بتنغيمٍ عالٍ وسريعٍ، أو مستوٍ بطيءٍ أو منخفضٍ هادئٍ حسب معنى الآية والسياق."
4 -النصح والإرشاد - قوله تعالى: {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَاآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى} [4] ،"ثم عرض عليه ما عرض على سبيل الاستفهام الذي يشعر بالنصح" [5] ، فإبليس جعل نفسه في مكانة الناصح الأمين، ومثل هذه الآيات يخفض الصوت فيها مع الحرص الكامل على الاستفهام.
5 -الاستبعاد - كقول الكفار: {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ} [6] ، يقول الزمخشري:"ذَلِكَ رَجْعُ بَعِيدٌ (مستبعد مستنكر، كقولك: هذا قول بعيد" [7] ، وقوله تعالى: {وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ} [8] ، بالنظر في هاتين الآيتين إذا لم نقف عند نهاية جملة الاستفهام، قد لا يظهر خاصة إذا لم يحرص القارئ على اظهار تنغيم الاستفهام بصورة جيدة،
(1) انظر: روح المعاني، للألوسي، ج 3، ص 101
(2) سورة النبأ آيتين: 1 - 2.
(3) سورة الصف آية: 10.
(4) سورة طه آية: 120.
(5) المرجع السابق: ج 16، ص 273.
(6) سورة ق آية: 3.
(7) انظر الكشاف، للزمخشري ج 4، ص 384، وانظر روح المعاني للألوسي، ج 26، ص 173.
(8) سورة الأحقاف آية: 20.