وقد تخرج صيغة النهي عن مدلولها الرئيس - وهو طلب الكف - إلى معاني تعرف بالقرائن، وتستفاد من السياق، و يُتلى هذا الغرض؛ بتنغيمٍ عالٍ وسريعٍ شديدٍ، أو مستوٍ بطيءٍ أو منخفضٍ هادئٍ حسب معنى الآية والسياق وحسب درجة النهي فالمكروه ليس كالمحرم:
1 -الإرشاد كقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [1] .
2 -التيئيس - كقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [2] ، كقوله تعالى: {لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} [3] .
3 -التسلية والتصبر كقوله تعالى: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [4] .
4 -التحقير كقوله تعالى: {لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} [5] .
5 -الدعاء كقوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا} [6] . ويمكن أنْ يكون هناك معان أخرى نستطيع إدراكها بذوقنا.
النداء
(1) سورة المائدة آية: 101.
(2) سورة التحريم آية: 7.
(3) سورة التوبة آية: 66.
(4) سورة التوبة آية: 40.
(5) سورة الحجر: 88.
(6) سورة البقرة آية: 286.