القسم الأول - ما يَحسنُ الوقفُ على (كلّا) بمعنى الردع، وبتنغيمٍ صوتي عالٍ وسريعٍ: ويَحسنُ الابتداءُ بها على معنى (ألا) أو (حقًّا) في أحد عشر موضعًا بتنغيمٍ منخفضٍ وهادئٍ.
الموضع الأول - قال تعالى: {أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (78) كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا} [1] ، يحسنُ الوقف على معنى الردع بتنغيمٍ صوتي عالٍ وسريعٍ وقويٍ، أي: فليرتدع هذا الكافر عن التفوه بمثل هذه المقالة الشنعاء، فإنّه لم يطلع الغيب ولم يتخذ عند الله عهدًا، ويجوز الابتداء على معنى (حقًا سنكتب أو ألا) بتنغيمٍ منخفضٍ أو مستوٍ هادئٍ.
الموضع الثاني - قال تعالى: {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (81) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا} [2] ، يحسنُ الوقفُ على معنى: فليرتدع هؤلاء الكفار عن عبادتهم للأصنام وعن اعتقادهم فيها العزة والنصرة بتنغيمٍ صوتي عالٍ وسريعٍ وقويٍ، ويجوز الابتداءُ على معنى حقًا أو (ألا) ، بتنغيمٍ منخفضٍ أومستوٍ هادئٍ.
الموضع الثالث - قال تعالى: {لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [3] ، يحسنُ الوقفُ على معنى فليرتدع هذا الكافر عن طلب الرجوع إلى الدنيا، ويقرأ بتنغيمٍ صوتي عالٍ وسريعٍ، ويُبتدأ على معنى: ألا إنّها كلمة، ولا يُبتدأ على معنى حقًا لكسر همزة إنّ بعدها.
الموضع الرابع - قال تعالى: {قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [4] ، يحسنُ الوقف عليها بمعنى: ارتدعوا عن زعمكم أنّ
(1) سورة مريم الآيات: 78 - 79.
(2) سورة مريم الآية: 81 ـ 82.
(3) سورة المؤمنون 99 - 100.
(4) سورة سبأ الآية: 27.