فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 257

من مال العرب إثم ولا حرج، لأنهم ليسوا أهل كتاب مثلنا، تقرأ بنفس تنغيم الجملة التي كانت جوابا لها وردا عليها وما بينهما بتنغيم مخالف.

الموضع الرابع - قال تعالى: {إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ (124) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ} [1] ، أي بلى يكفي إمداد الله، بنفس التنغيم السابق.

الموضع الخامس- قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} . في قوله تعالى {شَهِدْنَا} قولان:

الأول: أنَّ هذا قول الملائكة، وذلك أنَّ بنى آدم لمَّا اعترفوا بربوبية الله تعالى لهم، قال تعالى للملائكة: اشهدوا فقالوا: {شَهِدْنَا} أي: على اعتراف بنى آدم؛ فعلى هذا يحسن الوقف على"بلى"لأنَّه تمام كلام بنى آدم، وقوله {شَهِدْنَا} حكاية كلام الملائكة تقرأ بنفس التنغيم السابق.

الثاني: أنَّ {شَهِدْنَا} من تتمة كلام بنى آدم، والمعنى: شهدنا على أنفسنا بأنَّك ربنا ولا معبود لنا سواك، وعلى هذا القول لا يحسن الوقف على بلى؛ إذ لا يصح فصل بعض المقول عن بعض وهو الراجح [2] ، ولذا تقرأ بتنغيم النوع الثالث أي تنغيم مستو.

(1) آل عمران: 124 - 125.

(2) معالم الاهتداء، للشيخ خليل محمود الحصري، ص 121: 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت