معنى (ألا) وكونها على معنى (حقًا) أحسن ليؤكد بها وقوع العلم منهم ويحقق بها لفظ التهديد.
الموضع السابع - قال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10) كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ} [1] ؛ لئلا يوهم الوقف نفي ما حكى الله من أمر النبي مع ابن أم مكتوم ويبتدأ بها على معنى ألا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ولا يبتدأ على معنى"حقًا"وتتلى بتنغيمٍ مستوٍ سريعٍ مخالف لما قبلها.
الموضع الثامن - قال تعالى: {ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (22) كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ} [2] ؛ لئلّا يوهم الوقف نفي إحياء الله للإنسان، ويجوز الابتداء على معنى ألا أو حقًا، وتتلى بتنغيمٍ مستوٍ سريعٍ مخالف لما قبلها.
الموضع التاسع- قال تعالى: {فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8) كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ} [3] ؛ لئلا يوهم الوقف نفي تصوير الله للإنسان فِي أَيِّ صُورَةٍ، ويجوز الابتداء على معنى (ألا) أو (حقًا) ، وتتلى بتنغيمٍ مستوٍ سريعٍ.
الموضع العاشر- قال تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6) كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ} [4] ؛ لئلا يوهم الوقف نفى قيام الناس لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، يبتدأ بها على معنى (ألا) ، وتتلى بتنغيمٍ مستوٍ هادئٍ، ولا يبتدأ بها على معنى (حقًا) ؛ لكسر همزة إنَّ.
(1) سورة عبس 8 - 11، ومن أجاز الوقف عليها كانت على معنى لا تعرض عن هذا وتقبل على هذا، أو لا تفعل بعدها مثلها، قال مكي: وهو وجه صالح، لكن الوقف عليها أمكن وأبين. الوقف على كلا /51.
(2) سورة عبس الآيتين: 22 - 23.
(3) سورة الانفطار الآيتين: 8 - 9.
(4) سورة المطففين الآيتين: 6 - 7.