الموضع الثالث - قال تعالى: {يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) كَلَّا لَا وَزَرَ (11) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ} [1] لئلا يوهم الوقف نفي قول الإنسان يوم القيامة (أَيْنَ الْمَفَرُّ (، ويبتدأ على معنى:(حقًا) لا وَزَرَ، أو: (ألا) لا وَزَرَ؛ ولذا تقرأ بتنغيمٍ مستوٍ سريعٍ، وما قبلها يكون بتنغيمٍ مخالفٍ.
الموضع الرابع - قال تعالى: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ} [2] ، لا يحسن الوقف لئلا يوهم نفي ما ضمنه الله لنا مِنْ بيان كتابه، ويبتدأ بها على معنى (ألا بَلْ) أو (حقًا بَلْ) ، وتتلى بتنغيمٍ مستوٍ سريعٍ، وما قبلها يكون بتنغيمٍ مخالفٍ.
الموضع الخامس - قال تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (25) كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ} [3] ؛ لئلا يوهم الوقف نفي عبس الكفار يوم القيامة، ويبتدأ بها على معنى (حقًا إِذَا) ، وعلى معنى (ألا إِذَا) وتتلى بتنغيمٍ مستوٍ سريعٍ.
الموضع السادس - قال تعالى: {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (3) كَلَّا سَيَعْلَمُونَ} [4] ؛ لئلا يوهم الوقف نفي ما حكى الله من اختلافهم في النبأ وهو القرءان (1) أو البعث، وتتلى بتنغيمٍ مستوٍ سريعٍ أو بطيءٍ، ويبتدأ بها على
(1) سورة القيامة 10: 12، ومن أجاز الوقف عليها كانت للردع عن طلب الفرار وتمنيه، أو النفي على تقدير"لا وزر ولا منجى من النار."
(2) سورة القيامة 19 - 20.
(3) سورة القيامة 22 - 26، ومن أجاز الوقف عليها كانت على معنى: ليس الأمر على ما يظن هؤلاء المشركون أنهم لن يعاقبوا على شركهم
(4) سورة النبأ 1 - 4، ومن أجاز الوقف عليها كانت ردعًا للكفار، أي: فليرتدعوا، ولينزجروا عن اختلافهم في أمر البعث، أو القرآن، أو التساؤل عنه على سبيل الاستخفاف.