نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [1] ، وقوله تعالى: {قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} [2] ، وقوله تعالى: {فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ} [3] ، قوله تعالى: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} [4] .
إنَّ المتتبع لقراء القرآن الكريم، يجد القليل منهم من يظهر الاستفهام في تلاوتهم، والقليل [5] جدًا الذين يظهر منهم أغراض الاستفهام، وتنغيم هذا الغرض يمكن أنْ يكون بتنغيمٍ عالٍ وسريعٍ أو العكس- حسب مضمون الآية والسياق - فمثلا الاستفهام في آية الكهف من خلال السياق، حيث وجه الخضر - عليه السلام - اللوم والعتاب لموسى - عليه السلام - قال تعالى: {قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} [6] ؛ في المرة الثانية اشتد عليه في العتاب قال تعالى: {قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} [7] ؛ فبالتالي تكون تلاوتها بتنغيمٍ عالٍ شديدٍ يناسب الموقف، أمّا في قوله تعالي: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ هَادٍ} فيمكن أنْ تكون بتنغيمٍ عالٍ وسريعٍ أو العكس، المهم القدرة على إظهار الاستفهام وإدراك المعنى وتوضيحه من خلال الأداء.
(1) سورة البقرة آية: 106.
(2) سورة الكهف آية: 75.
(3) سورة يوسف آية: 80.
(4) سورة الأعراف آية: 172.
(5) مثل القارئ محمد رشاد الشريف مقرئ المسجد الأقصى، ومحمد صديق المنشاوي، الشيخ الحصري، .. الخ.
(6) سورة الكهف الآية:72.
(7) سورة الكهف الآية: 75.