فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 257

2-التحول من حال إلى حال، فالمحاور يتنقل في حواره من حالة إلى أخرى، فمرة يكون مستفسرًا، وأخرى يكون مبرهنًا، وثالثة يكون مفندًا وهكذا.

3-الإجابة والرد، وهو قريب من المعنى الاصطلاحي للحوار؛ لأنَّ كلًا مِنْ طرفي التحاور يهتم بالإجابة عَنْ أسئلة صاحبه، ويقدم مجموعة من الردود على أدلته وبراهينه.

4-الاستنطاق ومراجعة الحديث، فكل واحد من المتحاورين يستنطق صاحبه، ويراجع الحديث معه؛ لغرض الوصول إلى هدفه وقصده.

5-النقاء والتخلص من العيوب، والواقع أنّ طبيعة الحوار والمناقشة تؤدي بالنتيجة إلى التخلص من العيوب الفكرية، من خلال طرح الأفكار المتعددة واختيار الراجح منها [1] .

وفي القرآن الكريم لم يرد لفظ الحوار، وإنَّما ورد الفعل (حاور) والمصدر (التحاور) ثلاث مرات، وذلك في الآيات الكريمات قوله تعالى: {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا} [2] . وقوله تعالى: {قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا} [3] ، وقوله تعالى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [4] .

الحوار في الاصطلاح:

يعرف الحوار بأنَّه:"نوع من الحديث بين شخصين، يتم فيه تداول الكلام بينهما بطريقة ما، فلا يستأثر به أحدهما دون الآخر، ويغلب عليه الهدوء والبعد"

(1) الحوار الذات والآخر، عبد الستار إبراهيم، دار الكتب القطرية، ص 99.

(2) سورة الكهف آية: 34.

(3) سورة الكهف آية: 37.

(4) سورة المجادلة آية: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت